تستضيف العاصمة السعودية الرياض، أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية – التونسية المشتركة. وتركز اجتماعات اللجنة على بحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل الصناعة والتعدين والسياحة.
ويهدف هذا الاجتماع الاستراتيجي إلى مواءمة الفرص الاستثمارية مع رؤية المملكة 2030، وسعي تونس لإنعاش اقتصادها عبر جذب رؤوس الأموال الخارجية وتطوير قدراتها التصديرية.
ويركز الجانبان على قطاعي النقل والخدمات اللوجستية كركيزة أساسية لتعزيز التبادل التجاري؛ حيث تسعى السعودية لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي، بينما تطور تونس بنيتها التحتية لتكون بوابة إقليمية نحو القارة الإفريقية وأوروبا.
وفي سياق متصل، برز الاهتمام بقطاع التعدين وتبادل الخبرات في استغلال الموارد الطبيعية، إضافة إلى التعاون في المجال العدلي لتهيئة بيئة استثمارية آمنة تضمن حماية الاستثمارات المشتركة وتسوية النزاعات وفق أطر قانونية متطورة.
وتسعى هذه الدورة إلى رفع مستوى التبادل التجاري، الذي لا يزال دون الطموحات، ومعالجة التحديات الإجرائية واللوجستية، بما يحول فرص التعاون إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ.
ويسعى الطرفان من خلال هذه الدورة إلى الاستفادة من الموقع الجغرافي لتونس كمنصة لنفاذ المنتجات السعودية إلى أسواق شمال إفريقيا، في مقابل فتح السوق السعودية الواسعة أمام المنتجات التونسية.
يُذكر أن اللجنة السعودية-التونسية المشتركة تأسست عام 1998، وشكلت إطاراً مؤسسياً لتنظيم التعاون الاقتصادي، ودعم العلاقات الثنائية على مدى أكثر من عقدين.
