تتجه أنظار الأوساط المالية نحو صوفيا، حيث تستعد بلغاريا لطي صفحة عملتها الوطنية “الليف” والانضمام رسمياً إلى منطقة اليورو، في محطة مفصلية لاقتصاد أفقر دول الاتحاد الأوروبي. حيث تراهن الحكومة البلغارية على أن يسهم اليورو في دعم الاستقرار المالي وتعزيز الاندماج مع أوروبا الغربية.
وتثير هذه الخطوة قلقاً واسعاً لدى الشارع البلغاري؛ إذ يرفض قرابة تسعة وأربعين في المئة من المواطنين البلغار اعتماد العملة الموحدة، مدفوعين بمخاوف من تفاقم التضخم.
ورغم تطمينات المركزي الأوروبي بأن أثر زيادة الأسعار سيكون طفيفاً، سجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً بنسبة خمسة في المئة، بينما قفزت أسعار العقارات بنسبة خمسة عشر فاصلة خمسة 15.5 في المئة، وهو ما يتجاوز ضعف متوسط منطقة اليورو.
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، أكدت أن الانضمام سيوفر للشركات الصغيرة والمتوسطة نحو خمسمئة مليون يورو من رسوم صرف العملات، فضلاً عن تسهيل التجارة وخفض تكاليف التمويل واستقرار الأسعار على المدى الطويل.
وأشارت تقارير اقتصادية إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في التحول النقدي، بل في عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده البلاد، مع احتمال إجراء ثامن انتخابات برلمانية خلال خمس سنوات.
وفي نهاية المطاف، يبقى الرهان قائماً على قدرة العملة الموحدة في جلب الاستثمارات ودعم قطاع السياحة، الذي يساهم بثمانية في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مما قد يمنح الاقتصاد البلغاري الزخم اللازم للخروج من دائرة الركود.
