أوقفتِ السلطاتُ التركية ستة أشخاصٍ جُدُد، بينهم المديرُ العام لبنك «ديستيك» للاستثمار، في إطار تحقيقاتٍ بشأن التلاعب والاحتيال في أسواق المال، ليرتفع عددُ الموقوفين في القضيةِ إلى واحدٍ وخمسين شخصاً، بينهم مسؤولٌ مصرفيٌّ سابق.
الأزمة تعود إلى مطلع سبتمبر، عندما عدّل مجلسُ أسواق رأس المال قواعدَ الاستثمار، مانعاً الصناديقَ من تركيز أصولها في سهمٍ واحد، ومُلزماً إيّاها بتنويع استثماراتها.
وفي أعقاب القرار، بدأت الصناديقُ ببيع أسهمٍ بكثافة، فيما اندفع المستثمرون إلى سحب أموالهم، وسط صعوباتٍ واجهتها بعض شركاتِ إدارة المحافظ، في تلبية طلبات الاسترداد.
وقررت هيئةُ أسواق المال تصفيةَ مئةٍ وواحدٍ وثلاثين صندوقاً استثمارياً، تُدير أصولاً تقترب من سبعة عشر مليارَ دولار، فيما طالت تداعياتُ الأزمة، أكثرَ من أربعمئةٍ وخمسةٍ وخمسين ألفَ مستثمر.
وأظهرت البياناتُ الرسمية انخفاضَ إجمالي أصول الصناديقِ بنحو خمسمئةٍ وعشرة مليارات ليرة، أي ما يقارِبُ أحد عشر مليار دولار، بين نهاية أغسطس والثامن عشر من سبتمبر، بالتزامن مع تدفقاتٍ خارجةٍ بلغت أربعمئةٍ وأحد عشر مليارَ ليرة.
وفي السياق، شدد وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، على حماية المستثمرين والسيولة والاستقرار المالي، نافياً شائعاتِ استقالته. كما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن السلطات تتخذ الإجراءاتِ القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن المخالفات.
وفي تطورٍ سياسي، استقالت فاطمة بتول صايان كايا، نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد اتهاماتٍ أثارتها المعارضة بشأن تداولِها وزوجِها أسهمَ شركة «أوزاتا». وقالت كايا إن استقالتها تهدف إلى ضمان إجراء التحقيقاتِ بصورةٍ مستقلةٍ ونزيهة.
من جانبها، كثّفت النيابةُ العامة إجراءاتها، وفرضت قيوداً على التصرف في أصول عددٍ من الشركات والصناديق والأفراد، بينما أكدت الحكومة أن الإجراءات تستهدف المتورطين فقط.
