يعود النظام التركي مجدداً إلى استخدام لغة التصعيد والتهديد ضد مناطق شمال وشرق سوريا، هذه المناطقُ التي تعرّضت لهجمات عنيفة من جانب أنقرة على مدار سنوات الحرب في سوريا، ممّا أدى لوقوع آلاف الضحايا بين من فقدوا حياتَهم وأصيبوا، فضلاً عن موجاتِ نزوح كبيرة اُعتبِرت واحدةً من أكبر أشكال التهجير القسري في البلاد.
دولت بهجلي، رئيسُ حزب الحركة القومية في تركيا، حليفُ رئيس النظام التركي رجب أردوغان، هدّد في بيان مكتوب، بشن عمل عسكري ضد مناطق شمال وشرق سوريا، ما لم يُنفَّذْ اتفاقُ العاشر من آذار الموقع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية ورئيسِ المرحلة الانتقالية السورية أحمدِ الشرع.
بهجلي قال إنّ عدمَ تنفيذ اتفاق العاشر من آذار كما هو، يعني أنّ التدخل العسكري سيصبح خِياراً مشتركاً وحتمياً لدمشق وأنقرة، في تصريحاتٍ تؤكد بلا أدنى شك التدخلَ التركي الصريح في الشؤون الداخلية السورية، وَفق ما يراه مراقبون.
وتأتي تصريحاتُ رئيس حزب الحركة القومية، في وقت تشهد المفاوضاتُ بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية نوعاً من الجمود، فيما يعزو محللون للشأن السوري ذلك لنفوذ أنقرة المتصاعد في قرارات دمشق، ولعلّ الزياراتِ المتعددةَ والمتبادلةَ لمسؤولي البلدين خيرٌ دليل على ذلك.
وسبق للنظام التركي أنّ نفذ خلال السنوات الفائتة، عدة هجمات برية في الشمال السوري، مما أسفر عن احتلال مدن هامة، أبرزُها عفرين في الشمال الغربي، ومنطقتا تل أبيض/ كري سبيه ورأس العين/ سري كانيه في شمال شرق البلاد.
