بعد نحو عامين من الحرب في قطاع غزة، وما رافقها من دمار وقتل وتهجير وتشريد ما تزال تل أبيب تصرّ على مواصلة الحرب أكثر من أي وقت مضى، رغم كلِّ الإدانات الدوْلية والأممية، حيث بدأت بالفعل تطويق مدينة غزة، استعداداً لإكمال العملية، التي قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إنها قد بدأت.
تصريحات زامير هذه حول تطويق مدينة غزة واحتلالِها جاءت في ظل انتقاداتٍ من بعض الوزراء في الحكومة الإسرائيلية حول إدارة الجيش للحرب، ورغم تحذيراته سابقاً من أنّ العملية في غزة “فخ إستراتيجي” ستنهك الجيش وتعرّض حياة الأسرى للخطر.
من جانبه، طالب رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني السياسي، إيالَ زامير بوقف الإحاطات الإعلامية التي تُنقَل عن الجيش، معتبراً أنّ هذه التصريحات تضر بالتماسك الداخلي وتُضعف الموقف الرسمي في ظل الخلافات المتزايدة بين القيادة السياسية والعسكرية بشأن إدارة الحرب على غزة.
لافروف: لا بد من وقف فوري لإطلاق النار بغزة
وفي السياق، نقلت صحيفة “كومباس” الإندونيسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تأكيد بلاده على ضَرورة وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن ووقف الهجمات على المدنيين، مضيفاً أنّ سياسة إسرائيل في تقييد إيصال المساعدات الإنسانية تثير مخاوف جِدية.
في غضون ذلك كشف مسؤول أمريكي رفيع، أنّ أيَّ عمل يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة يتطلب تنفيذ حماس شرطين، هما نزع السلاح والتخلّي عن حكم القطاع.
وفي خضم التصعيد العسكري في غزة، كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية في وقت سابق عن وثيقة سرّية تحمل خطة لإعادة إعمار القطاع تحت وصاية أمريكية لعقد كامل، وسْط تحذيرات من منظمات حقوقية من أنها تمثّل تهجيراً جماعياً مقنّعاً.
