أعلن حاكمُ مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، تمديدَ مهلة استبدال الليرة السورية القديمة، لمدة ثلاثين يوماً إضافية، لتبدأ من الأول من تموز / يوليو وحتى الحادي والثلاثين من الشهر نفسه.
وأوضح المصرف أن نسبةَ الاستبدال المنفذة، تجاوزت ثلاثةً وستين في المئة من إجمالي الكتلة النقدية المستهدفة على مستوى البلاد، بعد أشهرٍ من تنفيذ خطة سحب العملة القديمةِ من التداول، واعتماد الليرة الجديدة.
ودعا المركزي المصارفَ وشركات الصرافة والحوالات المالية، إلى الامتناع عن إعادة طرحِ الفئات القديمة في السوق، مع الالتزام بتسليم الليرة الجديدة حصراً، في عمليات السحب والصرف والتسليم النقدي.
وكانت السلطات السورية قد بدأت في كانون الأول / ديسمبر 2025، تنفيذَ خطةِ استبدال العُملة بعد حذف صفرين منها، فيما أكد المصرف استمرارَ تداول الليرتين القديمة والجديدة معاً، حتى انتهاء المهلة الجديدة.
إلا أن هذه الإجراءات تتزامن مع تراجعٍ ملحوظٍ في قيمة العملة السورية، إذ هبطت الليرة إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عامٍ ونصف، مع تجاوز سعر الصرف في السوق الموازية، حاجز أربعة عشر ألفَ ليرةٍ مقابل الدولار.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه القدرةُ الشرائية للسوريين، مزيداً من الانخفاض، ما يفرض ضغوطاً إضافيةً على معيشة الأسر، في ظل مستويات دخلٍ لا تواكب ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة.
ويرى خبراءُ اقتصاديون أن نجاح عملية استبدال العملة، لا يمكن قياسُهُ بمعدلات السحب والاستبدال وحدها، بل بقدرتها على دعم الاستقرار النقدي، وتحسين الثقة بالعملة المحلية.
ويؤكد خبراءُ أن تبديل العملة أو تغيير المسؤولين، لن يكون كافياً لمعالجة الاختلالات القائمة، ما لم يترافق ذلك مع إصلاحاتٍ مؤسسيةٍ أوسع، في السياسات المالية والنقدية، وتعزيز استقلالية مصرف سوريا المركزي، باعتبارها خطواتٍ ضروريةً لاستعادة الاستقرار الاقتصادي، والحد من تدهور قيمة الليرة.
