تجاوز سعرُ صرف الدولار في الأسواق العراقية، مستوى ألفٍ وستمئة دينارٍ للدولار الواحد، أو ما يزيدُ على مئةٍ وستين ألفَ دينارٍ لكل مئة دولار، في تراجُعٍ جديدٍ لقيمة العملة المحلية.
ويأتي هذا التطور مع ارتفاع الطلب على الدولار، وتراجع المعروضِ في السوق الموازية، وسط حالةٍ من عدم اليقين، مرتبطةٍ بالتطورات السياسية والاقتصادية، واقتراب مهلة الثلاثين من سبتمبر.
وفي هذا السياق، قال البنك المركزي العراقي، إن ارتفاعَ سعر الدولار يعودُ إلى المضاربات والتوقعات، واستغلال الظروف الجيوسياسية في المنطقة، لإرباك الأوضاع الاقتصادية والمالية.
وأكد المركزي أن لديه احتياطاتٍ أجنبيةً كافيةً لتلبية الطلبات على الدولار، سواءٌ لتمويل التجارة الخارجية وتسوية البطاقات المصرفية، أو لتلبية طلبات المسافرين، وفقَ سعرِ الصرف الرسمي.
ويحذر اقتصاديون من أن اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، قد يزيد الضغوطَ على الدينار، إذا استمرَّ ارتفاعُ الطلب على العملة الأمريكية.
مشيرين إلى أن المخاوفَ المتداولة، بشأن احتمال فرض عقوباتٍ أمريكية، أو تشديد القيود على شحنات الدولار إلى العراق، قد تدفع بعض المتعاملين إلى شراء العملة الأجنبية، تحسُّباً لأي تطورات.
في المقابل، أشار البنك المركزي إلى استمرار تمويل التجارة الخارجية عبر القنوات المعتمدة، بما يضمن انسيابيةَ الاستيراد وتوفير احتياجات السوق المحلية.
وتتزامن ضغوط سوقِ الصرف مع تراجُعِ الاحتياطات الأجنبية، وفق تقديراتٍ من أكثرَ من مئةٍ وملياري دولارٍ في فبراير الماضي، إلى نحو تسعةٍ وسبعين ملياراً في نهاية أغسطس.
