تتزايد المخاوفُ في دول جنوب شرق آسيا، من تأثيرات الحرب في إيران على القطاع السياحي، الذي يمثل ركيزةً أساسيةً للنمو الاقتصادي، ومصدراً رئيسياً للوظائف والعملات الأجنبية.
وأفادت تقارير دولية، بأن ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتعطل بعض المسارات الجوية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الأمنية، أدت إلى إلغاء رحلات، وارتفاع أسعار التذاكر، خلال فترةٍ تعد الأكثر نشاطاً للسفر.
وتعتمد اقتصاداتٌ عدة في المنطقة بشكلٍ كبير على السياحة، إذ تسهم بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي في تايلاند، ونحو 9% في فيتنام، كما توفر ملايين فرص العمل في كمبوديا ودول أخرى.
وفي سياق متصل، أدى ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات في أسواق النفط العالمية، إلى زيادة تكاليف التشغيل على شركات الطيران والسياحة، بالتزامن مع تراجع الطلب على السفر الدولي.
كما أثرت إغلاقات المجال الجوي في منطقة الخليج، على الرحلات بين آسيا وأوروبا، ما أجبر شركات الطيران على اعتماد مساراتٍ أطولَ وأكثرَ تكلفة، الأمر الذي انعكس مباشرةً على أسعار التذاكر.
ومن جانبها، خفّضت شركات طيرانٍ آسيوية، بينها فيتنام إيرلاينز وإير آسيا وكاثي باسيفيك، بعض رحلاتها أو أعادت جدولةَ أخرى، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، مع فرض رسومٍ إضافية، رفعت كُلفة السفر على المسافرين.
وأكدت كاثي باسيفيك، أن أسعار وقود الطائرات ما تزال عند مستوياتٍ مرتفعة، مشيرةً إلى أن المسافرين باتوا يؤجلون قرارات الحجز، أو يجرونها قبل موعد السفر بفترةٍ قصيرة، ما يعكس حالةً من الحذر في السوق.
وفي تايلاند، أظهرت بيانات رسمية تراجُع أعداد الزوار بنسبة 7% خلال نيسان / أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع انخفاضٍ ملحوظٍ في أعداد السياح القادمين من أوروبا والشرق الأوسط.
ويحذر خبراءُ من أن استمرار الأزمة قد يبطئ نمو اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ خلال عام 2026، في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الإنفاق على السفر، ما يزيد الضغوطَ على الفنادق والمطاعم وشركات النقل في المنطقة.
