أعلنت الهيئةُ العامة للإمداد والتوريد في سوريا، طرحَ مئتي ألفِ طنٍّ من القمح القاسي السوري، من الدرجتين الثانية والثالثة، في مزايدةٍ بالظرف المختوم. وتعود الكميةُ إلى المؤسسة السورية للحبوب، وتوصَفُ بأنها فائضةٌ عن الحاجة المحلية للطحن.
وتنتهي مهلةُ تقديمِ العروض بنهاية الدوام الرسمي يوم الإثنين العشرين من أكتوبر 2026، فيما حددت شروطُ المزايدة مدةَ ستين يوماً، لسحب كامل الكمية، اعتباراً من تاريخ أمرِ المباشرة.
ويأتي الطرح بعد موسمٍ قياسيٍّ للقمح، إذ تسلّمت الدولةُ نحو مئتين وخمسةٍ وسبعين مليونَ طنٍّ من المزارعين، مقابل احتياجاتٍ سنويةٍ تقدّرُ بنحو مئتين وخمسةٍ وخمسين مليون طن، ما وفّرَ فائضاً أولياً يقارب مئتي ألفِ طن.
وبلغ الإنتاج الإجمالي للقمح خلال الموسم نحو ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف طن، مقارنةً مع تسعمئةٍ وأربعةٍ وثلاثين ألفَ طنٍّ في الموسم قبل الماضي. وعَزَتِ الجهات الرسمية الزيادةَ إلى تحسن الأمطار، وعودة مناطقَ زراعيةٍ واسعة إلى النشاط الإنتاجي.
وتصدرت الحسكةُ قائمةَ المحافظات المنتجة، بنحو مليونٍ وسبعمئة ألف طن، سُوّقَ منها أكثرُ من مليونٍ ومئتي ألف طنٍّ إلى مراكز مؤسسة الحبوب، فيما بقيت كمياتٌ لدى المزارعين والتجار.
من جانبٍ آخر، تواجه الحكومة الانتقالية تحدياً في سَداد قيمة المحصول. وأفادت تقاريرُ ميدانيةٌ بأن أعدادًا كبيرةً من المزارعين، لم يحصلوا بعد على كامل مُستحقاتهم، ما يؤثر في قدرتهم على تمويل الموسم الزراعي الجديد، وشراء البذار والأسمدة والمحروقات.
كما طالب ممثلو المزارعين بتوفير السيولة وتسريع الدفع، إلى جانب تأمينِ مُستلزمات الإنتاج والآليات الزراعية، للحفاظ على مستويات الإنتاج المرتفعة، خلال المواسم المقبلة.
ويأتي فائضُ القمحِ بعد سنواتٍ اعتمدت خلالها سوريا على الاستيراد لتغطية احتياجاتها، ما يجعل تصريفَ الكميات الفائضة، وإدارةَ المخزون وتمويل المزارعين، أبرزَ الملفات المرتبطة بالموسم الحالي.
