قال وزيرُ المالية في الحكومة الانتقالية السورية محمد يسر برنية، إن الوزارة تعمل على تغيير دورِها من التركيز على الجبايةِ والتحصيل، إلى المساهمةِ في تحفيز النمو والاستثمار وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وأوضح برنية، خلالَ ورشة «الاقتصاد السوري 2026» التي أقامتَها جمعيةُ العلوم الاقتصادية السورية، أن الإصلاحَ الاقتصادي يقوم على قيادةِ القطاع الخاص للنمو، وتحسين بيئة الاستثمار، مشيراً إلى أن البلاد تسير وفق وصفه، في مسارِ التعافي رغم استمرار التحديات.
وفي الملف الضريبي، قال الوزير إن أعلى معدل ضريبةٍ على الشركات يبلغ 15%، ويرتفع إلى 18% للمصارف وشركات التأمين، فيما يمكن أن ينخفض العبء الضريبي إلى نحو 8 أو 9% وفق شروط وحوافز محددة.
وأضاف أن النظام الضريبي الجديد سيبدأ تطبيقه مطلع عام 2027، معلناً أنه سيبدأ، اعتباراً من الأول من تشرين الأول، نشرُ أسماء وصورِ المتهربين ضريبياً، بعد تبسيط الإجراءات وخفض الضرائب، بحسب قوله.
وكشف برنية عن إعدادِ نحو 40 قانوناً وتشريعاً لعرضها على مجلس الشعب، تشمل النظام المالي الأساسي وتشريعات ضريبية، إلى جانب خطط لتحويل الشركات الحكومية إلى شركات مساهمة عامة وفق معايير الحوكمة.
وعلى صعيد الأجور، قال برنية أن فاتورة الرواتب الشهرية ارتفعت من نحو 11 مليار ليرة جديدة إلى 56 ملياراً، فيما بلغت حصةُ الرواتب والأجور 36% من الإنفاق العام خلال النصف الأول من 2026.
وقال الوزير إن 79% من موظفي الدولة حصلوا على زيادات، مع معالجة الفجوات في رواتب نحو 80% من الوظائف، مشيراً إلى إعدادِ منظومةٍ جديدة للأجور وقانون خدمة مدنية قبل نهاية العام.
وفي الجانب الاجتماعي، قدّر برنية نسبة الفقر بنحو 65%، معلناً تخصيص ما بين 8 و10 مليارات دولار خلال عشر سنوات، لمكافحة الفقر والحماية الاجتماعية، مع توجيه 15% من الضرائب لهذا الغرض.
