بدأت البرازيل إجراءاتِ تسوية نزاعٍ أمام منظمة التجارة العالمية، عبر تقديم طلبٍ رسميٍّ لإجراء مشاورات مع الولايات المتحدة، بشأن الرسوم الجمركية المفروضة على عددٍ من صادراتها.
وزارة الخارجية البرازيلية أكدت أن الرسوم الأميركية “غير مبررة”، وتتعارض مع قواعد التجارة الدولية، مشيرة إلى أن طلب المشاورات يمثل الخطوة الأولى في آلية تسوية النزاعات داخل المنظمة.
هذه المرحلة تتيح للطرفين فرصة التوصل إلى حل تفاوضي قبل الانتقال إلى المسار القضائي. وفي حال تعثر المشاورات، يحق للبرازيل طلب تشكيل لجنة مختصة للنظر في القضية.
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت قد فرضت خلال يوليو رسوماً جمركية، تراوحت بين 12.5% و37.5% على منتجات برازيلية، مبررةً القرار بما وصفته بممارسات تجارية غير عادلة وادعاءات تتعلق بالعمل القسري.
من جانبه، وصف الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا هذه الرسوم، بأنها “خطأ استراتيجي” وغير عادلة، مؤكداً أنها ستزيد تكاليف السلع على المستهلك الأميركي، وستلحق الضرر بالشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف لولا دا سيلفا أن الرسوم الجديدة جاءت بعد إلغاء القضاء الأميركي رسوماً سابقة بلغت 50%، محذراً من أنها قد تعطل سلاسل التوريد المتكاملة، وتدفع الشركات البرازيلية إلى البحث عن شركاء تجاريين جدد خارج الولايات المتحدة.
الولايات المتحدة أشارت أنها حققت فائضاً تجارياً مع البرازيل بلغ 428 مليار دولار، في السلع والخدمات على مدى خمسة عشر عاماً، فيما تراجعت الصادرات البرازيلية إلى السوق الأميركية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1997.
