قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد اللبناني يتجه إلى انكماش كبير خلال عام 2026، مع استمرار الضغوط الناجمة عن الصراع والتوترات الأمنية الإقليمية، وما خلفته من أضرار واسعة في النشاط الاقتصادي والبنية التحتية والمساكن.
وأضاف الصندوق، في ختام زيارة بعثته إلى بيروت، أن التضخم لا يزال في خانة العشرات، بينما اتسع عجز الحساب الجاري، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الطاقة.
وأشار الصندوق إلى نزوح داخلي واسع وتراجع مستويات المعيشة، لكنه رحب بتمكن السلطات من الحفاظ على قدر من الاستقرار عبر سياسات مالية ونقدية حذرة.
من جانبها، ناقشت وزارة المالية مع بعثة الصندوق أسس إعادة هيكلة الدين العام، بهدف التوصل إلى خط أساس مشترك لإجراء تحليل لاستدامة الدين وتحديد قدرة الدولة على السداد مستقبلاً.
وبحسب أحدث البيانات الرسمية، يبلغ الدين العام نحو 46.3 مليار دولار، فيما تقدر نسبته إلى الناتج المحلي بنحو 139.4 في المائة وفق بيانات صندوق النقد لعام 2025.
وفي الملف المصرفي، رحّب الصندوق بتعديلات قانون معالجة أوضاع المصارف، داعياً إلى استكمال قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع، مع احترام تسلسل تحمل الخسائر بما يحمي المودعين واستدامة القطاع.
كما دعا الصندوق إلى اعتماد إطار مالي متوسط الأجل، وضبط الإنفاق، مع تحذير من زيادة الرواتب والمعاشات دون إجراءات مقابلة لزيادة الإيرادات.
وفي المقابل، تشير تقديرات البنك الدولي إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4 في المئة خلال 2026، وارتفاع التضخم إلى نحو 17.5 في المئة، ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويعقّد مسار التعافي.
