سجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية السورية، اليوم الأحد، نحو 13.600 ليرة قديمة للشراء و13.700 ليرة للمبيع، وفق بيانات التداول الميدانية.
في المقابل، أبقى مصرف سوريا المركزي سعر الدولار الرسمي عند 121.50 ليرة جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع. وبذلك اتسع الفارق بين السعرين إلى نحو 12%.
ويربط خبراء اقتصاديون اتساع الفجوة باستمرار العجز التجاري السوري، الذي يقدر بنحو أربعة مليارات دولار. فيما تشير بيانات رسمية إلى أن الصادرات بلغت نحو ملياري دولار خلال عام 2025، فيما تتجاوز قيمة المستوردات هذا الرقم بفارق كبير.
ويؤدي ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية لتمويل الاستيراد، مقابل محدودية المعروض منها، إلى زيادة الضغوط على سعر صرف الليرة. كما تسهم فاتورة الطاقة في استنزاف النقد الأجنبي.
وكانت وزارة الطاقة في الحكومة السورية الانتقالية رفعت أسعار المحروقات، بنسب متفاوتة تصل إلى 40% للمازوت، و28% للبنزين.
وعزت الوزارة الزيادة لارتفاع تكاليف الاستيراد وتوقف مصفاة بانياس للصيانة. لكن القرار أثار احتجاجات في مناطق عدة، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.
وتتزامن زيادة أسعار المحروقات وتراجع سعر صرف الليرة مع استمرار التضخم وتراجع القدرة الشرائية للدخل، ما يضيف أعباء على الموظفين والأسر ذات الدخل المحدود.
وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأن كلفة المعيشة في سوريا ارتفعت 33% خلال عام واحد، بين حزيران/ يونيو 2025 وحزيران/ يونيو 2026، لتصل كلفة الحد الأدنى لسلة الإنفاق إلى نحو 26,55 ليرة سورية جديدة. ما يعادل ضعفي الحد الأدنى للأجور.
وتشير هذه المعطيات إلى أن استقرار سعر الصرف الرسمي لا يكفي وحده لاحتواء الغلاء، في ظل استمرار ضعف الإنتاج وارتفاع كلفة الطاقة والنقل، ما يجعل معالجة التضخم مرتبطة بتحسين الإنتاج وتوفير النقد الأجنبي وتعزيز القدرة الشرائية للأسر.
