يعتزم العراقُ زيادة عدد ناقلات النفط خلال المرحلة المقبلة، في إطار خطةٍ تستهدف استعادة قدرات النقل البحري، وتعزيز صادرات الخام إلى الأسواق العالمية.
المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي، أكد أن العمل جارٍ على تنفيذ الخطة، من دون الإعلانِ عن عددِ الناقلات المستهدفة، أو كلفتها أو موعد إنجازها.
ويملك العراق حالياً ست ناقلات فقط، بينها أربعُ ناقلاتٍ صغيرة، مخصصةٍ لنقل المشتقات النفطية بحمولة ثلاثة عشر ألف طُنٍّ لكل منها، وناقلتان بحمولة ثلاثةٍ وثلاثين ألف طن، يمكن استخدامهما لنقل النفط الخام.
ويعتمد العراق في الوقت الراهن بصورةٍ رئيسة، على استئجار الناقلات أو على اتفاقاتٍ تبرمها شركة تسويق النفط “سومو”، مع الشركات المشترية، لتولي عمليات شحن الخام، وهو ما يجعل قطاعَ التصدير أكثرَ ارتباطاً بقدرات النقل الخارجية.
هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجيةٍ أوسع، لتعزيز أمن صادرات النفط، بعد أن أظهرت التوترات الإقليمية مخاطرَ الاعتماد على الموانئ الجنوبية ومضيق هرمز، بوصفهما المنفذَ الرئيس للصادرات.
وفي سياقٍ متصل، تعمل بغداد على تطوير مساراتٍ بديلةٍ لنقل الخام، تشمل خط أنابيب يربطُ البصرة بكركوك، وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، إضافةً إلى مسارٍ آخر، يمتد من حديثة إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.
ويستهدف العراق رفعَ طاقته الإنتاجية من نحو أربعة ملايين وثمانمئة ألف برميل يومياً، إلى أكثرَ من سبعة ملايين برميل يومياً، بالتوازي مع مطالبته منظمةَ أوبك، بزيادة حصته الإنتاجية، في ظل استمرار اعتماد المالية العامة على النفط، الذي يوفر نحو تسعين في المئة من الإيرادات الحكومية، ويسهم بأكثرَ من ستين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
