وقّعت الحكومة التونسية اتفاقية القرض الممتد الأول مع صندوق النقد العربي بقيمة ستة وسبعين مليون وسبعمئة ألف دينار عربي حسابي، بما يعادل نحو ثلاثمئة واثني عشر مليون دولار، لدعم جهود تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد.
ويهدف التمويل إلى مساندة برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية الذي تنفذه الحكومة، والمساهمة في تغطية احتياجات ميزان المدفوعات، بما يدعم صلابة الاقتصاد الوطني ويعزز استدامة التوازنات المالية والخارجية.
وسيُصرف القرض على ثلاث دفعات، على أن تُمنح الدفعة الأولى فور دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. ويبلغ أجل سداد كل دفعة سبع سنوات، تشمل فترة إمهال تمتد ثلاث سنوات ونصف، مع السداد عبر ثمانية أقساط نصف سنوية متساوية.
وأكد البنك المركزي التونسي أن الاتفاق يعكس استمرار التعاون مع صندوق النقد العربي، ويجسد الثقة في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها تونس، ضمن جهود تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم النمو المستدام.
وأضاف البنك أن المؤسسة ستواصل التنسيق مع الجهات الوطنية والشركاء الماليين لتوفير الظروف الملائمة لإنجاح برامج الإصلاح، وتعزيز متانة الاقتصاد الوطني واستقرار المنظومة المالية.
ويأتي توقيع الاتفاق في وقت أظهرت فيه المؤشرات النقدية تحسناً في احتياطيات النقد الأجنبي، التي ارتفعت إلى خمسة وعشرين مليار ومئتي مليون دينار حتى نهاية يونيو، بما يغطي 102 يوم من الواردات، بدعم من زيادة تحويلات التونسيين في الخارج ونمو عائدات قطاع السياحة.
