في ظلِّ استمرارِ الحرب في السودان وتفاقم تداعياتها الإنسانية، تتجدَّد الدعوات الدولية للتحرك العاجل من أجلِ وقف القتال وفتح الطريق أمامَ السلام.
وفي هذا السياق اجتمعَ في مقرِّ الأمم المتحدة في جنيف ممثلون عن 22 دولة إلى جانبِ منظماتٍ إقليمية ودولية، تحتَ عنوان “الاجتماع التشاوري حول تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان” لبحثِ سبلِ تنسيقِ الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، وسطَ تأكيداتٍ بأنَّ حماية المدنيين وإطلاق عمليةٍ سياسية يقودها السودانيون يمثلان مدخلاً أساسياً لإنهاء الحرب.
وفي كلمته الافتتاحية خلالَ الاجتماع، أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافسيتو، على ضرورةِ أن يكون لدى شركاء السودان الدوليين والإقليميين “التزامٌ راسخ بإنهاء الحرب، وتخفيفِ معاناة الشعب السوداني، ودعمِ حقه في مستقبل يسوده السلام والأمن والكرامة في ظل سودانٍ موحَّد”.
ووفقاً للمبعوث الأممي، فإن المناقشات ستتمحور حول جهودِ خفضِ التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف، ومسار الانتقال نحو مرحلةٍ سياسية انتقالية وعملية سياسية يقودها السودانيون، بالإضافة إلى الأبعادِ الإقليمية للنزاع وكيفية منع تدهور الأوضاع وامتداد النزاع بشكلٍ أكبر إلى الدول المجاورة.
المبعوثُ الأممي أكد أنَّه مع اقتراب شهر نيسان/أبريل 2027، يجب عليهم بذلُ كلِّ ما في وسعهم لضمان أنْ يشكِّل هذا التاريخ نقطةَ تحوُّل نحو السلام، بدلاً من أن يكون بدايةً لعامٍ آخر من الحرب والمعاناة.
وزير الدولة السويسري يحذر من تزايد تعقيدات الحرب في السودان
من جانبه، حذّر وزير الدولة السويسري للشؤون الخارجية ألكسندر فاسيل، من تزايد تعقيداتِ الحرب في السودان وتصاعد آثارها الإنسانية، حيثُ تشهدُ البلاد واحدةً من أسوأ الأزمات الإنسانية وأزماتِ الحماية في العالم.
وأوضحَ فاسيل أن تحقيق عملية السلام في السودان لن تنجحَ إلا إذا تضافرت المساراتِ الأمنية والسياسية والإنسانية، مشيراً إلى أنَّ بلاده تواصلُ دورها كـ جسر للتواصل وميسر للحوار، حيث تجمع أطرافاً سودانية في إطارٍ غير رسمي للمساعدة في تهيئة الأرضية للمفاوضات السياسية الرسمية.
وشدَّد الوزير السويسري على أنَّ حماية المدنيين وتوفير الوصول الإنساني لا ينبغي أن ينتظرا التوصل إلى وقفِ إطلاقِ نارٍ أو حلٍّ سياسي، داعياً أطرافَ النزاع لحمايتهم في جميع الأوقات وتحت أي ظرف، وتسهيلِ وصولهم إلى المساعدات الإنسانية.
