عقبَ اجتماعٍ استغرق ثلاثَ ساعات، جَمَعَ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع الرئيسِ الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ، تناولَ الأزمة الأوكرانية قال الكرملين، إنَّ بوتين وافقَ على استئنافِ المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل حسبما أفادت وكالة “أسوشييتد برس”، ملمِّحاً الى احتماليةِ انعقاد هذا الاجتماع في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.
وقال يوري أوشاكوف مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية للصحفيين أنَّه يعتقد أنَّ الصراع بين روسيا وأوكرانيا يقترب من نهايته، لكنه أوضحَ أنَّه من الصعب تحديد مدى قُرب التوصُّل إلى هذه النهاية.
زيلينسكي يدعو إلى تجميد القتال مع روسيا تمهيداً للمحادثات
من جانبه عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في أن يسفر اجتماع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في روسيا الأربعاء عن نتيجةٍ إيجابية، وأكد دعمه لإجراءِ محادثاتٍ ثلاثية بين قادة كييف وواشنطن وموسكو.
وفي خطوة تُمهّدُ لبدء المحادثات، شدَّد زيلينسكي في مقابلةٍ مع شبكة فوكس نيوز على أهمية وقف القتال والانتقال إلى الدبلوماسية وإلى اتفاق يتضمن ضماناتٍ أمنية، مشيداً بدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن تجميد الوضع القائم أصبح ضروريا، معتبراً أن ذلك يمثل طريقاً حقيقياً لإنهاء هذه الحرب وأن موقفه لا يعني قبول أي صيغة من دون شروط، إذ ربطَ الاتفاق ببقاء كييف مسيطرة على خمسة وسبعين بالمئة من أراضي أوكرانيا أو أكثر.
ووفقا لمراقبين فإن الصيغة التي تحدّثَ عنها زيلينسكي تعني تجميد الواقع الميداني كما هو حالياً، بدل انتظار استعادة جميع الأراضي أو مواصلة القتال لتحقيقِ هذا الهدف، مع بقاءِ تفاصيل الاتفاق المحتمل غير معلنة في التصريحات الواردة.
يأتي ذلك في وقتٍ ما تزالُ فيه المواقف الروسية والأوكرانية متباعدةً بشكلٍ كبير بشأن شروط التسوية، في حين تواصل قواتهما الاشتباك في ساحاتِ المعارك وتبادل الضربات بعيدة المدى بشكل يومي.
