أعلنت رئيسةُ الوزراء المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، أن الحكومةَ تستهدف تحقيقَ نموٍّ اقتصادي سنوي، بمتوسط خمسةٍ بالمئة بين عامَي 2027 و2031، مقارنةً بنموٍّ متوقع يبلغ أربعةً في المئة فاصلة سبعةٍ خلال العام الجاري.
وقالت المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، إن الحكومةَ تسعى إلى إبقاءِ عجز الموازنة، دونَ ثلاثةٍ بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض الدَّين العام إلى نحو 62 بالمئة بحلول عام 2031.
وفي إطار مكافحة ارتفاع تكاليف المعيشة، تستهدف الحكومةُ إبقاء التضخم عند مستوى اثنين بالمئة، مع اتخاذ إجراءات لخفض أسعار الغذاء، وضمان توافر المنتجات الأساسية في السوق المحلية.
كما تعتزم توسيع المساعدات الاجتماعية المباشرة للأسر المحتاجة، ورفع قيمة الدعم من 500 درهم إلى ألف درهم، عند نهاية الولاية الحكومية، إلى جانب تقديم تعويض تلقائي لفواتير الماء والكهرباء، التي لا تتجاوز مئة درهم شهرياً للأسر المستحقة.
وفي سياق متصل، تعتزم الحكومة مراجعة أنظمة التقاعد، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى ثلاثة آلاف درهم، مقارنة بنحو ألف درهم في صندوق الضمان الاجتماعي، و1500 درهم في أنظمة تقاعد أخرى.
وعلى صعيد الاستثمار، تستهدف الحكومة رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي إجمالي الاستثمار الوطني، مع توسيع القاعدة الضريبية وإدخال تعديلات على ضريبة الدخل.
اقتصادياً، يأتي البرنامج في وقت تواجه فيه الأسر المغربية ضغوطاً معيشية، إذ أظهرت دراسة رسمية حديثة أن أكثر من 76 بالمئة من الأسر تشكو تراجع مستوى معيشتها.
وأكدت المنصوري أن الحكومة ستعمل أيضاً على مكافحة الفساد وتضارب المصالح، وتعزيز النزاهة، باعتبارها ركائز لاستعادة الثقة في المؤسسات ودعم الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
