أبلغت شركات ومسؤولون تنفيذيون عن تأخير أو إعادة تحويلات مالية من السعودية إلى حسابات مصرفية في الإمارات، ولا سيما في دبي، منذ منتصف مايو الماضي، بحسب ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز.
وقالت شركات، إن عدداً من المدفوعات القادمة من عملاء سعوديين أُعيدت بعد بقائها قيد المعالجة لأيام، من دون توضيحات رسمية، فيما أشار بعضها إلى أن التحويلات تستغرق الآن وقتاً أطول من المعتاد.
وأكد البنك المركزي السعودي أن القطاع المصرفي يعمل ضمن إطار رقابي متين، وأنه لا توجد قيود مباشرة على التحويلات إلى دول بعينها، موضحاً أن البنوك تطبق إجراءات قائمة على تقييم المخاطر لحماية سلامة النظام المالي.
وتربط السعودية والإمارات علاقات تجارية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار سنوياً، فيما تعتمد شركات عديدة على دبي مركزاً إقليمياً لإدارة أعمالها وتوريد السلع والخدمات إلى السوق السعودية.
وفي المقابل، أكدت وزارة الاقتصاد الإماراتية أنها لم تتلقَّ شكاوى أو بلاغات من شركات القطاع الخاص بشأن صعوبات أو تأخيرات غير اعتيادية في التحويلات المصرفية بين البلدين.
وأشار عدد من رجال الأعمال إلى أنهم اضطروا إلى استخدام مسارات بديلة لتحويل الأموال، عبر دول أخرى أو من خلال خدمات دفع إلكترونية، بعد تعثر بعض العمليات المصرفية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرياض وأبوظبي تباينات سياسية واقتصادية خلال الأشهر الماضية، رغم تأكيد المسؤولين في البلدين استمرار متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية وعدم تأثرها بالخلافات السياسية.
