أكدت الصينُ والولايات المتحدة، التزامهما بتوسيع التعاون التجاري، رغم استمرار الخلافات السياسية بين البلدين. وجاء ذلك خلال قمةٍ جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.
ووصفَ ترامب القمةَ بأنها من أكبر القمم الثنائية بين البلدين، فيما أشاد شي بالتقدم الذي حققته المفاوضات الاقتصادية الأخيرة، بين الجانبين في كوريا الجنوبية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، إن المباحثات ركزت على تثبيت الهُدنة التجارية، التي تم التوصُّلُ إليها العامَ الماضي، إضافةً إلى وضع آلياتٍ جديدةٍ لدعم التجارة والاستثمار مستقبلاً.
وفي سياقٍ متصل، وجّه شي رسائلَ طمأنةٍ إلى الشركات الأمريكية، مؤكداً أن “أبواب الصين ستزدادُ انفتاحاً” أمام الاستثمارات الأجنبية، معتبراً أن الشركات الأمريكية، ستجد فُرَصاً أوسعَ داخل السوق الصينية.
وشهدت القمةُ حضورَ عددٍ من كبار المديرين التنفيذيين الأمريكيين، بينهم إيلون ماسك، وجنسن هوانغ، وتيم كوك، في مؤشرٍ على أهمية ملف التكنولوجيا وسلاسل التوريد، في المحادثات الحالية.
وتسعى واشنطن إلى زيادة صادرات الطائرات، والطاقة والمنتجات الزراعية إلى الصين، بهدف تقليص العجز التجاري، بينما تُطالب بكين بتخفيف القيود الأمريكية، على تقنيات الرقائق وأشباه الموصِلات المتقدمة.
وأضافت بكين أن الجانبين ناقشا أيضاً، التعاونَ في مجالات الذكاء الاصطناعي والصحة والزراعة والسياحة، مع التأكيد على بناء علاقةٍ “مستقرةٍ وبنّاءة” خلال السنوات المقبلة.
ويرى مراقبون أن القمة تعكس توجُّهاً جديداً نحو تهدئة التوتر التجاري، عبر توظيف المصالح الاقتصادية المشتركة، للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
