أعلنت حكومةُ كوبا، نفادَ مخزونات الديزل وزيت الوقود بالكامل، مع دخول شبكةِ الكهرباء مرحلةً وصفتها السلطات بـ”الحرجة”.
وقال وزير الطاقة والمناجم، فيسنتي دي لا أو، إن البلاد لا تمتلك أي احتياطياتٍ من الوقود، مؤكدًا أن أزمة الإمدادات تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي العاصمة هافانا، ارتفعت ساعاتُ انقطاع الكهرباء، إلى ما بين عشرين واثنتين وعشرين ساعةً يوميًّا، في عددٍ من الأحياء، وهو ما تسبب في تصاعد حالة التوتر الشعبي.
وشهدت شوارع المدينة احتجاجاتٍ متفرقة، حيث لجأ مئاتُ السكان إلى قرع أواني الطهي، للتعبير عن غضبهم من الانقطاع المتكرر للكهرباء ونقص الخدمات الأساسية.
وأوضح الوزير أن الشبكة الوطنية، تعتمد حاليًا على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، مشيًرا إلى تركيب ألواحٍ شمسية، بقدرة ألفٍ وثلاثمئة ميغاوات، خلال العامين الماضيين.
وأضاف أن ضعفَ استقرار الشبكة ونقص الوقود، يؤديان إلى فقدان جزءٍ كبيرٍ من الطاقة المنتجة، ما يقلل من كفاءة التشغيل والإنتاج الكهربائي.
وتواصل الحكومة الكوبية مفاوضاتها لاستيراد الوقود، لكنها تواجه ارتفاعًا في أسعار النفط والنقل عالميًّا، إضافةً إلى القيود الأمريكية، المفروضة على الدول المصدرة للوقود إلى الجزيرة الكاريبية، التي يبلغ عددُ سكانها قرابةَ عشرة ملايين نسمة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أصدر أمرًا تنفيذيًّا، يهدد بفرض رسومٍ جمركيةٍ على أي دولةٍ تزوّد كوبا بالوقود، ما أدى إلى توقف شِحناتٍ من المكسيك وفنزويلا.
في المقابل، أعلنت رئيسةُ المكسيك كلوديا شينباوم، إرسالَ مساعداتٍ إنسانيةٍ جديدة تشمل الغذاء والأدوية، بينما تعهدت اليابان بتقديم مُعداتٍ للطاقة المتجددة، ومساعداتٍ ماليةٍ لدعم المستشفيات الكوبية.
