لا يزال الفلتان الأمني المستفحل منذ سنوات، على الحدود السورية الأردنية، يشكّل مصدرَ قلقٍ لدى الأردن، دفعه لمحاولة إعادة التطبيع مع الحكومة السورية، إلا أنّ ذلك قُوبل برفضٍ دوليٍّ وإقليمي.
ففي تقريرٍ لصحيفة العرب اللندنية، أكّدت فيه سعي الأردن لتطبيع علاقاته مع الحكومة السورية وإيجاد حلٍّ سلميٍّ للأزمة في سوريا، إلا أنّ تحركاته الدبلوماسية تبوء بالفشل في كلِّ مرّة، وتصطدم برفضٍ دوليٍّ وإقليمي، وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل المملكة.
التقرير أوضح أن اللقاءات بين عمّان ودمشق في العام الماضي، لم تسفر عن نتائجَ يطمح لها الطرفان، سيما من الجانب الأردني الذي أنهكه وجود ملايين اللاجئين السوريين، وتداعيات ذلك على الاقتصاد الأردني.
الصحيفة أشارت إلى أنه كثُر الحديث في الآونة الأخيرة، عن احتمالية عقد لقاءاتٍ قريبةٍ بين مسؤولي الجانبين لزيادة تعزيز التعاملات الاقتصادية، وربما السياسية في المستقبل بين عمان ودمشق.
من جانبٍ آخر، يقول مسؤولون أردنيون، إنّ بلادهم حريصةٌ على أن تستعيد سوريا أمنها واستقرارها، مشيرين إلى أنّ اللقاءات مستمرةٌ ولم تنقطع، وهناك تنسيقٌ على أعلى المستويات، خاصةً في مسألة أمن الحدود ومكافحة التهريب، كونه يشكّل تهديداً لأمن المملكة، بحسب تقريرِ الصحيفة.
هذا ويعتبر الأردن من الدول الأكثر تضرراً من الأزمة السورية، حيث يستضيف أكثر من مليون ونصف مليون لاجئٍ سوري، على أراضيه منذ بداية الأزمة في سوريا، ما أثر بشكلٍ مُباشَر على اقتصاده.
