لم تهدأ وتيرةُ الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في إيران على خلفية مقتل الشابة الكردية جينا أميني، رغم انتهاج السلطات الإيرانية أساليبَ قمعٍ جديدةً بحق المتظاهرين.
شبكة “إيران إنترناشيونال” كشفت عن مقاطع فيديو تُظهر عناصرَ من قوات الأمن الإيرانية ترتدي ملابسَ مدنيةً وتحت جنح الظلام تقتحم السكنَ الجامعي التابعَ لجامعة الأهواز جنوبي البلاد، وتعتقل طالبين.
هذا الاقتحام جاء بينما كانت الشوارع في العديد من المدن الإيرانية، تشهد احتجاجاتٍ وهتافاتٍ ضد الحكومة وأخرى مطالبةً بسقوط المرشد علي خامنئي وقوات الباسيج، التي لعبت دوراً رئيسياً في قمع المظاهرات.
فمن الأهواز جنوب غرب إيران إلى محافظتي أذربيجان وكردستان غرب البلاد، لم يهدأ غضب المتظاهرين خلال الساعات الماضية، ففي مدينة “مياندو آب” التابعة لمحافظة أذربيجان، خرج متظاهرون في تجمّعاتٍ مسائية، مطالبين بالحرية ومردّدين هتافاتٍ ضد سلطات البلاد.
أما في بوكان، عمد المحتجون إلى إغلاق الشوارع بالحجارة والصخور من أجل عرقلة تقدّم قوات الأمن، في حين واصل المتظاهرون في مدينة دورود بمحافظة لورستان، احتجاجَهم في الشوارع رغم القمع الأمني.
ولم يختلفِ المشهد في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان، حيث خرج المئات إلى الشوارع ليلاً، مرددين “الموت للديكتاتور”، في إشارةٍ إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، في حين أشعل المحتجون في العاصمة طهران النار في الإطارات وأغلقوا بعض الطرق الرئيسية.
وأشعل مقتل الشابة الكردية جينا أميني، على يد قوات الأمن الإيرانية، احتجاجاتٍ غيرَ مسبوقةٍ في إيران وعددٍ من دول العالم، في وقتٍ عمدت القوات الأمنية إلى أساليبِ القمع والعنف، ما أدّى لمقتل المئات، بينهم أربعة وثلاثون طفلاً بحسب محمود أميري مقدم، مديرِ منظمة حقوق الإنسان في إيران.
