“البحصة تسند جرّة” يقولها أحد الأطفال، وهو ينبش بين النفايات في إحدى شوارع العاصمة السورية دمشق، بهدف جمع المواد القابلة للبيع أو للاستخدام كوقود للتدفئة.
ودفعت الظروف المعيشية المتردية في مناطق سيطرة الحكومة السورية، بالكثيرين للعمل في نبش القمامة، وبيع ما يجنونه لتأمين لقمة العيش، ويقتصر هذا العمل على الفقراء من الأطفال والنساء، بينما ينفرد الرجال بالمهن الصعبة التي تتطلب جهداً عضلياً كبيراً.
وتحولت هذه الظاهرة إلى مصدر رزق للفقراء، في ظل الأوضاع الاقتصادية المزرية التي يعيشها المواطن السوري من ارتفاع في أسعار السلع والمواد الغذائية وارتفاع نسبة البطالة وفقدان مواد التدفئة وما إلى ذلك.

ويحلم الكثير من العاملين في هذه المهنة، بالعثور على شيء ثمين أثناء العمل، حيث تقول السيدة أم نوري: “أدعو إلى الله دائماً أن أجد قطعة ذهب يمكن أن تفك ضائقتنا المادية “.
وكانت الحكومة السورية قد أصدرت قراراً في ِ13 من شهر آذار/مارس الجاري، يفرض ضرائب تقدر بثلاثة آلاف ليرة على الأشخاص الذين يتم القبض عليهم أثناء نبش القمامة، على أنها مهنة غير مرخصة، ولقي هذا القرار استياءً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن سخطهم من ملاحقة الحكومة لهذه الفئة الفقيرة من الشعب، التي تبحث عن لقمة عيشها في مكبات النفايات والحاويات.
