ساعدت مجموعة من الخلدان في محمية طبيعية ببلجيكا علماء الآثار على اكتشاف بوابات مبنى أثري مفقود يعود إلى القرون الوسطى، اختفى من السجلات التاريخية منذ أكثر من 700 عام، وذلك دون الحاجة لاستخدام مجرفة واحدة.
ووَفقًا لموقع برايت واير الإخباري، نجح فريقٌ بحثيٌّ من جامعة غنت في جمع كنز أثري يضم 2,810 قطعة أثرية من خلال فحص 814 تلّة تراب أخرجتها الخلدان؛ أثناء حفر أنفاقها بالقرب من مدينة دام التاريخية في إقليم فلاندرز.
وقام الباحثون بغربلة التربة المستخرجة ليعثروا على قطع فخارية مزخرفة، وبقايا طوب، ومسامير حديدية تعود لإحدى القرى الإقطاعية من القرن الثالث عشر والرابع عشر، وبلغ وزن المعثورات أكثر من 2 كيلوغرام، حيث احتوى أكثرُ من نصفِ التلال المفتش عنها على مقتنيات ذاتِ قيمة تاريخية.
ولم تكن هذه القطع الأثرية موزعة بشكل عشوائي، بل تركزت فوق مِساحةٍ مستطيلة الشكل تبلغ أبعادها نحو 10 في 8 أمتار؛ ممّا كشف عن المخطط الهندسي لبوابة مبنىً مبنيٍّ من الطوب.
وأكدتِ الفحوصاتُ الجيوفيزيائية وجودَ هيكلٍ ضخمٍ مدفونٍ تحت العشب، بينما أظهرت عيناتُ التربة طبقاتٍ سميكةً من الطوب القديم.
وتعود أغلب الفخاريات إلى القرنَين الـ 13 والـ 14، وهي الفترة التي كانت تشكل فيها “دام” مرفأً تجارياً هامّاً لمدينة بروج الغنية؛ ممّا يدل على أنّ الضيعة كانت تعود لشخصية ذات نفوذ اجتماعي رفيع.
