تصدّر المغرب مؤشرَ التصنيع الإفريقي لعام 2025، متقدِّماً على جنوب إفريقيا، التي احتفظت بالصدارة منذ عام ألفين وعشرة.
وأوضح تقريرُ البنك الإفريقي للتنمية، أن التقدمَ المغربي يعكس تطورًا متواصلاً في القاعدة الصناعية، وتنويعِ الصادرات، وفعاليةِ السياسات الصناعية والاستثمارية، خلال السنوات الأخيرة.
وفي السياقِ ذاته، جاءت مصر في المركز الثالثِ إفريقيًّا، تلتها تونس ثم موريشيوس، بينما حلّت الجزائرُ في المركز السادس، لتسجّلَ الدولُ العربيةُ حضورًا قويًّا، ضمن الاقتصادات الصناعية الكُبرى في القارة.
وأشار التقرير إلى أن شمال إفريقيا، حافظت على موقعها كأكثرِ مناطقِ القارة تقدمًا صناعيًّا، خلال عام 2024، متقدمةً على الجنوب الإفريقي وغرب القارة وشرقها.
ورغم هذا التحسُّن، أكد التقريرُ أن وتيرةَ التصنيع الإفريقي ما تزال بطيئة، إذ ارتفعَ متوسط المؤشر القاري، بنسبة ستةٍ في المئة فقط، بين عامَي 2010 و2024، فيما لا تزال إفريقيا تمثّلُ أقلَّ من اثنين في المئة من الإنتاج الصناعي العالمي.
إلى ذلك، أظهرت بياناتٌ رسميةٌ تحوّلاً في الميزان التجاري للمغرب مع دولِ إفريقيا، بعدما انتقلَ من عجزٍ بقيمة ثلاثة مليارات درهم، عام 2014، إلى فائضٍ بلغ سبعة ملياراتٍ ومئتي مليون درهم في 2024.
كما ارتفعَ حجمُ المبادلات التجارية مع الدول الإفريقية، إلى أكثرَ من ثلاثةٍ وخمسين مليارَ درهم، بحلول نهاية 2025، بدعمٍ من صادرات السيارات والفوسفات، والمنتجاتِ البحرية والمُعدَّات الكهربائية.
وقالت وزيرةُ الاقتصاد والمالية المغربية نادية فتاح، إن التعاون الاقتصادي مع إفريقيا، يمثل أولويةً استراتيجيةً للمغرب، مشيرةً إلى أن الاستثمارات المغربية المباشرة، في إفريقيا جنوب الصحراء، بلغت أربعة ملياراتٍ وخمسمئةٍ وخمسين مليون درهمٍ خلال 2024.
ويعوّل البنك الإفريقي للتنمية، على اتفاقيةِ التجارة الحرة القاريةِ الإفريقية، لتعزيز التكامل الصناعي، مع توقعاتٍ بزيادة التجارة البينيةِ ورفع دخل القارة، بنحو سبعةٍ في المئة بحلول عام 2035.
