قفزت أسعارُ النفط خلال تعاملات الخميس، بعد إعلان «الحرس الثوري» الإيراني استهدافَ قاعدةٍ جويةٍ أمريكية، ردّاً على هجومٍ أميركي قرب مطار بندر عباس.
وارتفع خام برنت بنحو ثلاثةٍ في المئة فاصلة سبعة، ليصلَ إلى سبعةٍ وتسعين دولاراً فاصلة ثمانيةٍ للبرميل، فيما صعَدَ الخامُ الأمريكي إلى نحو اثنين وتسعين دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاعُ بعد جلسةٍ شهدت تراجُعاً حادّاً تجاوزَ خمسةً في المئة، على خلفية تفاؤلِ الأسواق بإمكانية التوصُّلِ إلى تفاهم، يخفّف التوتر ويعيد الاستقرار إلى الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أكد مسؤولٌ أمريكي تنفيذَ ضرباتٍ جديدةٍ داخل إيران، استهدفت موقعاً عسكرياً وُصِف بأنه يشكل تهديداً للقوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية.
وفي أسواق المعادن تراجعت أسعارُ الذهب بقوة، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد النفط، ليهبطَ المعدن النفيس بنسبة واحدٍ في المئة فاصلة سبعة، إلى أربعة آلافٍ وثلاثمئةٍ وثمانين دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوًى له منذ أواخر مارس الماضي.
كما انخفضت العقودُ الأمريكية الآجلة للذهب، بنسبة واحدٍ في المئة فاصلة ستة، بينما تراجعت الفضة والبلاتين والبلاديوم، إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر.
وبحسب محللين ماليين، فإن استمرارَ التوترات الجيوسياسية، يدعم قوةَ الدولار ويزيد الضغوطَ على الذهب، في ظل غياب مؤشراتٍ واضحةٍ على التهدئة.
وتخشى الأسواقُ من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط، إلى زيادة معدلاتِ التضخُّم العالمية، ما قد يدفعُ البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدةِ مرتفعةً لفترةٍ أطول.
وتترقب الأسواقُ لاحقاً صدورَ بياناتِ نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، بحثاً عن إشاراتٍ جديدة، بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
