أثارت شكاوى متداولةٌ في عددٍ من المناطق السورية مخاوفَ بشأن جودة البنزين، بعد حديث أصحابِ سيارات، عن أعطالٍ مفاجئةٍ ظهرت عقب تعبئة الوقود.
وتأتي هذه الشكاوى بعد أسابيعَ قليلةٍ من رفع أسعار المحروقات، حيث بلغ سعرُ ليتر بنزين أوكتان خمسةٍ وتسعين، نحو مئةٍ وخمسةٍ وتسعين ليرةً سورية جديدة، مقابلَ مئةٍ وخمسةٍ وثمانين ليرةً لبنزين اوكتان تسعين.
وفي المقابل، أعلنت الشركةُ السورية للمشتقات النفطية «سادكوب»، أنها تتابع الشكاوى والمقاطع المتداولة، وأن فرقها المختصةَ سحبت عيناتٍ من مراحلَ مختلفةٍ في سلسلة الإمداد، ومن عددٍ من المحطات.
وقالت الشركة إن نتائجَ الفحوص التي أُجريت حتى الآن، أظهرت مطابقة العينات المفحوصةِ للمواصفات المعتمدة، فيما تتركز عملياتُ التحقُّقِ على تحديد مصدرِ أي مادةٍ غير مطابقة، وكيف وصلت إلى السوق.
في سياقٍ متصل، اعتبر مراقبون أن القضيةَ تعود إلى الواجهة بعد معلوماتٍ تتحدث عن إعادة ضخِّ جزء ٍمن شحنة بنزين سابقة، قيل إنها مخالفةٌ للمواصفات، لناحية اللون والرائحة ونسبة الأوكتان، وهي معلوماتٌ لم تعلن «سادكوب» تأكيدها.
وكانت وزارة الطاقة في الحكومة الانتقالية، قد أعلنت في تموز الماضي استبعادَ شحنة بنزين غير مطابقة، ومنعَ طرحِها في الأسواق، بالتزامن مع أزمة ازدحامٍ ونقصٍ في المحطات.
ويرى خبراء أن المشكلة ترتبط بضرورة الفصل بين توريد المحروقات، والرقابة على جودتها وكمياتها، مؤكدين على أن الرقابةَ ينبغي أن تشمل الفحوص والمواصفات، والتلاعب بالكيل وفرض عقوباتٍ على المخالفين.
ويأتي ذلك فيما تحتاج سوريا إلى نحو ثمانمئةٍ وواحدٍ وثلاثين مليونَ دولار شهرياً، لتأمين النفط الخام والمشتقات، بينما يبلغ الاستهلاك اليومي حسب أرقامٍ حكومية، نحو ثمانية ملايين لترٍ من البنزين، واثني عشر مليونَ لترٍ من المازوت.
