أعلن وزراءُ الطاقة في دولِ مجموعة السبع، استعدادهم لاتخاذِ جميع الإجراءات اللازمة، لمواجهة التقلبات الحادة في أسعار النفط، على خلفية تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الموقفُ في بيانٍ صدر عقب اجتماعٍ افتراضي للوزراء، مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، حيث أكدوا دعمهم المبدئي لاتخاذِ تدابيرَ استباقية، من بينها اللجوءُ إلى الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، لضمان استقرار الإمدادات في الأسواق العالمية.
ويأتي التحرك قبل اجتماعٍ يعقده قادةُ المجموعة عبر الفيديو، بدعوةٍ من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لمناقشة التأثيرات الاقتصادية للحرب في المنطقة، ولا سيما على أسواق الطاقة.
وفي سياقٍ متصل، أفادت تقاريرُ إعلامية، بأن وكالة الطاقة الدولية تدرس تنفيذَ أكبر عمليةِ سحبٍ من الاحتياطات النفطية في تاريخها، بهدف احتواء الارتفاع الحاد في أسعار الخام، الناتج عن التصعيد العسكري.
من جانبه، أكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، أن أيَّ قرارٍ بشأن استخدام المخزونات لم يُتخذ بعد، لكنه شدد على ضرورة توجيه رسالةٍ واضحةٍ للأسواق، بأن الإمدادات العالمية يمكنُ تعويضُها، إذا استمرَّ تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز.
وشهدت أسواق النفط تقلُّباتٍ حادةً منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وردِّ طهران باستهداف مواقعَ في الخليج، ما أدى عملياً إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وتشير البياناتُ إلى أن الدولَ الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، تمتلك حالياً أكثرَ من مليارٍ ومئتي مليون برميلٍ من المخزونات الطارئة الحكومية، إضافةً إلى نحو ستمئة مليون برميل، تحتفظ بها الشركاتُ الصناعية بموجب التزاماتٍ حكومية، في إطار نظامٍ يفرض الاحتفاظ بمخزونٍ يُعادل تسعين يوماً، من صافي واردات النفط.
