بدأ العراقُ التحركَ لتأمين مساراتٍ بديلة لتصدير نفطه، مع استمرار تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة من تجارة النفط العالمية.
وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، إن الحكومة تعمل على ضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية، لتعظيم الإيرادات العامة، مؤكداً أن النفط يشكل ما بين خمسةٍ وثمانين وتسعين في المئة من إيرادات الموازنة.
وأوضح صالح أن الحفاظ على تدفُّقِ الصادرات لا يعتمد على مستوى الأسعار فقط، بل يرتبط أيضاً باستقرار طرق النقل البحرية، والقُدُرات اللوجستية للموانئ الجنوبية في البصرة، إضافةً إلى الطلب العالمي، خصوصاً من الأسواق الآسيوية مثل الصين والهند.
وفي سياقٍ متصل، أعلنت وزارة النفط العراقية، أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أدى إلى تأثر عمليات إنتاج وتسويق النفط، مع بقاء عددٍ من الشِّحنات النفطية عالقةً في البحر.
وقبل اندلاع الحرب في المنطقة، كان العراق يصدّر أكثرَ من ثلاثة ملايين وخمسمئةِ ألف برميل يومياً، ما يجعله ثاني أكبرِ مُصدرٍ في منظمة أوبك.
وتدرس بغداد عدةَ خياراتٍ بديلة للتصدير، أبرزها إعادةُ تشغيل خط أنابيب كركوك – جيهان عبر تركيا، وصولاً إلى البحر المتوسط، والذي تصل طاقته إلى نحو سبعمئة ألفِ برميل يومياً.
كما يجري النظر في مشاريعَ أخرى، بينها خطُّ أنابيب مقترح، يربط العراق بميناء العقبة في الأردن، إضافةً إلى إمكان إحياء خطوطِ تصديرٍ قديمة، باتجاه السعودية والبحر الأحمر.
إلى جانب ذلك، تبحث الحكومة العراقية التوسع في تكرير النفط محلياً وتصديرَ المشتقات النفطية، في خطوةٍ تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتعزيز الإيرادات، في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية.
