تنطلق اليومَ الثلاثاء في مدينة سانتا مارتا الكولومبية، أعمالُ أول مؤتمرٍ دولي يركز حصراً على سبل الانتقال، بعيداً عن النفط والغاز والفحم، بمشاركة نحو ستين دولة، بينها البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا.
الاجتماع، الذي تنظمه كولومبيا وهولندا، لا يستهدف إقرارَ التزاماتٍ جديدة، بل يركز على تبادُلِ الخبرات، ووضع أدواتٍ عمليةٍ لتسريع التحول في قطاع الطاقة.
وتشمل المناقشات آلياتِ التمويل، والحوافزَ التنظيمية، وإصلاحَ دعم الوقود الأحفوري، إضافةً إلى تهيئة بيئةٍ استثمارية تدعم انتقال الصناعات، من الغاز إلى الكهرباء والطاقة النظيفة.
ويكتسب المؤتمر أهميةً إضافية، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز منذ مارس، نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ضغوطٍ على أسواق الطاقة العالمية.
وترى الدول المشاركة أن الأزمة الحالية، كشفت مخاطر الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، ليس فقط من زاوية المناخ، بل أيضاً من منظور الأمن الاقتصادي واستقرار الإمدادات.
ورغم غياب كبار المنتجين والمستهلكين، مثل الولايات المتحدة والصين والهند ودول الخليج، فإن المشاركين يسعون إلى إرسال رسالة واضحة بشأن ضرورة تسريع التحول الطاقي.
ويؤكد خبراء المناخ أن الاستمرار في مشاريع الاستكشاف الجديدة، قد يدفع متوسط حرارة الأرض إلى الارتفاع بأكثر من درجتين مئويتين، بحلول منتصف القرن.
ويأتي ذلك بينما لا يزال الإنفاق العالمي على الوقود الأحفوري، يتجاوز الاستثمارات المخصصة للطاقة المتجددة، بنحو خمسة أضعاف، ما يبرز حجم التحدي أمام الاقتصادات الساعية إلى التحول.
