أعلنت وزارةُ الاقتصاد والصناعة في الحكومة الانتقالية السورية، تسجيلَ عشرة آلافٍ وخمسمئةٍ وإحدى وعشرين حالةَ تأسيس، خلال النصف الأول من عام 2026، بينها سبعة آلافٍ وستمئةٍ وتسعة عشر سِجلاً تجارياً فردياً، وألفين وتسعمئةٍ وشركتين، بمختلف أشكالها القانونية.
وتقول الوزارةُ إن هذه النتائج تعكس تحسُّنَ بيئة الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتفعيل نظام النافذة الواحدة.
وتُظهر الأرقام أن أكثرَ من اثنين وسبعين بالمئة من الشركات المسجلة، هي شركاتٌ محدودةُ المسؤولية، بعدد ألفين وسبعٍ وثمانين شركة، مقابل سبعمئةٍ وثلاث عشرة شركةً تضامنية، وستٍّ وخمسين شركةَ توصية، وستٍّ وأربعين شركةَ مساهمة، ما يشير إلى أن النشاط الجديد يتركز في الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وبالمقارنة مع السنوات السابقة، تجاوزت تسجيلاتُ الأشهر الستة الأولى من 2026، إجماليَ ما سُجل خلال عام 2024، كما بلغت أكثرَ من نصف إجمالي تسجيلات عام 2025، وهو ما يعكسُ تسارعاً في وتيرة التأسيس.
لكنَّ خبراءَ يرون أن هذه المؤشرات تبقى إداريةً أكثرَ منها اقتصادية، إذ لا توضح البياناتُ كم شركةً باشرت نشاطها فعلياً، ولا عددَ العاملين الذين تم توظيفهم، ولا حجم الاستثمارات التي تحوّلت إلى إنتاجٍ أو مبيعات.
ويؤكد مختصون أن هناك فرقًا جوهريًّا بين إصدار السجل التجاري وبدء التشغيل، فالحصول على الترخيص لا يعني بالضرورة أن المشروعَ أصبح مُنتجاً أو بدأ دفعَ الأجور، خاصةً في القطاعات التي تحتاج إلى تمويلٍ وتجهيزاتٍ وموافقات إضافية.
كما أن الوزارة تحدثت عن أكثرَ من خمسة عشر ألفَ فرصةٍ عمل متوقعة ضمن طلبات الاستثمار الصناعي، إلا أن هذه الأرقامَ ترتبط بمشروعاتٍ قيدِ التنفيذ أو التخطيط، وليست وظائفَ تحقّقت بالفعل، وهو ما يستدعي التمييزَ بين الفرص المتوقعة والوظائف القائمة.
ويرى متابعون أن الصورة ستصبح أكثرَ اكتمالاً عند ربط بيانات السجل التجاري، مع التأمينات الاجتماعية والملفات الضريبية والتراخيص التشغيلية، بما يسمح بقياسِ عددِ الشركات، التي دخلت الإنتاج فعلاً، وعددِ الوظائف التي أوجدتها.
