وقّع سوقُ أبوظبي للأوراق المالية مذكرةَ تفاهمٍ مع سوق دمشق للأوراق المالية، في خطوةٍ تستهدف تعزيزَ التعاون بين السوقين، وتوسيعَ فرص التداول والاستثمار عبر الحدود.
وتشمل المذكرةُ التي وُقِّعت على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي، بحثَ مبادراتٍ لتطوير الأسواق، وتحسين وصول المستثمرين، إلى جانب استكشاف فرصِ انضمام سوق دمشق إلى منصة «تبادُل».
وبلغت قيمة التداول عبر منصة «تبادُل»، التي تربط أسواقاً ماليةً عربية وإقليمية، ثلاثة عشر مليارًا وخمسمئة مليون درهم، خلال النصف الأول من عام 2026، متجاوزةً إجمالي التداولات المُسجلة عبر المنصة، خلال عام 2025.
وقال عبد الله سالم النعيمي، الرئيسُ التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، إن تطوّرَ الأسواق المالية في المنطقة، يتطلب تعزيزَ التعاون بين الأسواق، بما يفتح آفاقاً استثماريةً جديدة ويدعم السيولة.
وأضاف النعيمي أن التكاملَ بين أسواق المال، يمكن أن يُسهم في تسهيل التداول عبر الحدود، وتوسيعِ فرص وصول المستثمرين والجهاتِ المُصدِّرَةِ إلى الأسواق، مؤكداً مواصلةَ سوق أبوظبي دعمَ هذا المسار.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية، باسل أسعد، إن المذكرة تأتي في مرحلةٍ تشهد انفتاحاً اقتصادياً في سوريا، مؤكداً أهميةَ الاستفادة من الخبرات العربية، وتوطين التقنيات والحلول المالية الحديثة.
وأضاف أسعد أن التعاونَ مع الأسواق المالية الإقليمية، وفي مقدمتها سوق أبوظبي، يدعم تطويرَ البنية التحتية للسوق السورية، ويرفع كفاءَتها، ويساعد المستثمرين على الوصولِ إلى الفرص الاستثمارية.
وتستهدف المذكرة أيضاً تطويرَ الأنظمة التقنية والتنظيمية، إلى جانب بحثِ فرص التعاون، في مجالات الإدراجِ والمقاصة والتسوية، بما يعزز كفاءةَ السوق ويدعم عمليات التداول.
وتضم سوق دمشق للأوراق المالية حالياً سبعًا وعشرين جهةً مُصدِّرة، بقيمةٍ سوقيةٍ تبلغ نحو مليارين ومئة مليون دولار، فيما بدأ التداولُ فيها عام 2009، وتأتي المذكرةُ ضمن مسارٍ أوسع، لتعزيز التكامل بين أسواق المال العربية.
