أعلنت الشركة السورية للبترول، بدءَ تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثانية، لمشروع خط الغاز العربي، بطول 186 كيلومتراً وقُطرِ 36 إنشاً، في إطار استكمال منظومة نقل الغاز الممتدة من الحدود الأردنية جنوبًا، إلى الحدود التركية شمالاً.
ويمتد الخط داخل الأراضي السورية لمسافةٍ تقارب 566 كيلومتراً، مع جاهزية المنظومة للعمل في الاتجاهين، بما يمنح شبكةَ الغاز مرونةً أكبر، في استقبال الإمدادات ونقلها بين نقاط الشبكة.
وتتضمن المرحلة الجديدة إنشاء محطةٍ لرفع ضغط الغاز مزودةٍ بثلاثة ضواغط، بطاقةٍ نقل تصل إلى نحو 11 مليون متر مكعب يومياً، مع إمكانية رفع القدرة مستقبلاً إلى نحو 22 مليونَ مترٍ مكعب يومياً، عبر إضافة ضواغطَ جديدة.
كما تضيف الأعمال قدرةً تخزينية تشغيلية داخل الخط، تُقدّر بنحو 8 ملايين متر مكعب، بما يعزز مرونة تشغيل الشبكة ويساعد على التعامل مع تغيُّرات كميات الغاز المتاحة.
ويأتي تطوير الخط بالتزامن مع عودة استخدامه في ترتيبات إمدادات الغاز الإقليمية. فقد بدأت سوريا خلال العام الجاري استقبال الغاز المستورد عبر الأردن، بعد إعادة تغويزه في ميناء العقبة، ثم ضخه عبر خط الغاز العربي إلى الأراضي السورية.
وتتجه الترتيبات الإقليمية أيضاً إلى استخدام المسار نفسه لنقل الغاز إلى لبنان، انطلاقاً من العقبة، مروراً بالأراضي السورية، وصولاً إلى منشآت توليد الكهرباء اللبنانية.
وكان خط الغاز العربي قد استخدم سابقاً لنقل الغاز المصري إلى الأردن وسوريا ولبنان، قبل توقف الإمدادات، فيما أعادت دول المنطقة خلال السنوات الأخيرة بحث تشغيل الخط والاستفادة من بنيته التحتية.
وبحسب الشركة السورية للبترول، يستهدف المشروع ربط مصادر الغاز بمحطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية، ورفع قدرة الشبكة على استيعاب إمدادات إضافية مستقبلاً.
