شهدت فرنسا الثلاثاء إضراباً ومظاهرات، في أكثرَ من 170 موقعاً، بمشاركة موظفين في قطاعات الصحة والتعليم، والإطفاء والخدمات الحكومية، إلى جانب طلاب المدارس الثانوية.
وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، بلغ عددُ المشاركين نحو 200 ألف شخصٍ في أنحاء البلاد، بينهم قرابة 30 ألفاً في باريس. في المقابل، قدرت نقابة الاتحاد العام للعمل العدد بأكثر من 300 ألف متظاهر.
وتطالب النقابات بتحسين أجور العاملين في القطاع العام، ووقف إجراءات خفض الإنفاق، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. كما تعترض على تجميد رواتب موظفي الدولة الأساسية خلال عام 2027.
ومن شأن تجميد الرواتب توفيرُ نحو مليارَي يورو للخزانة الفرنسية، وفق تقديرات النقابات، التي تقول إن تكرار هذه السياسة أدى إلى تراجُع القوة الشرائية للعاملين، بأكثرَ من 10%.
في سياق متصل، امتدّت الاحتجاجاتُ إلى المدارس الثانوية، حيث تأثرت أكثر من 330 مدرسة، بسبب مطالبَ تتعلق بنقص المعلمين واكتظاظ الفصول وتراجع التمويل.
وفي بعض المدن، سُجلت مواجهاتٌ بين الشرطة والطلاب، فيما أُضرمت النيران في حاويات قمامةٍ بمدينة ليل، وذكرت تقاريرُ إعلاميةٌ توقيف نحو 40 محتجاً.
وتواجه الحكومةُ ضغوطاً مالية متزايدة، في وقت تستهدف فيه خفضَ الإنفاق بنحو 54 مليار يورو، ضمن مشروع موازنة 2027، المقرر عرضُهُ الخميس.
وتأتي هذه التحركات مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع ثقة المستهلكين، بينما يقترب النمو الاقتصادي من التباطؤ، ما يزيد صعوبةَ تحقيق التوازن بين خفض العجز وتمويل الخدمات العامة.
