أعلنتِ الشركة السورية للكهرباء، خروجَ محطاتِ دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة، بعد انفجارٍ وقعَ في خطوط الغاز المغذية لمحطة تشرين الحرارية، قرب بلدة العتيبة بريف دمشق.
الشركةُ أوضحت أن الانفجارَ أدى إلى توقف إمدادات الغاز، اللازمةِ لتشغيل المحطات، فيما تمكنت فرقُ الإطفاء من السيطرة على الحريق، وتواصل الفرق المختصةُ عملياتِ التبريد، ومعالجة الأضرار في الموقع.
وزير الطاقة في الحكومة الانتقالية محمد البشير، قال إن سببَ الانفجار لم يتّضح بعد، سواءٌ كان خللاً فنياً أو استهدافاً أو عملاً تخريبياً، مشيراً إلى أن فرقاً مختصةً ستكشف على الموقع، بعد انتهاء التبريد لتحديدِ الأسباب بدقة.
البشير أضاف أن عدداً من خطوط الغاز تضرَّرَ جراء الانفجار، وأن محطةَ تشرين تحتاج إلى أعمالِ إعادةِ تأهيلٍ وصيانة، فيما ستبدأ الوزارةُ بعد انتهاء التبريد، برفع ضغط الغاز تدريجياً، تمهيداً لإعادة تشغيل محطة دير علي.
تداعياتُ الحادث لا تقتصر على قطاعِ الكهرباء، إذ قال مديرُ دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، إن توقف إمدادات الطاقة امتدَّ تأثيرُهُ إلى محطاتِ ضخِّ وتصفية مياه الشرب، ما يضيف ضغطاً على الخدمات الأساسية.
ومن جانبها، أكدت الشركةُ السورية للكهرباء، أن خروج المحطات الثلاث سيؤدي مؤقتاً، إلى انخفاض كميات الكهرباء المولدة وزيادة ساعاتِ التقنين، نتيجةَ تراجُعِ القدرة التوليدية المتاحة.
ويأتي الحادث بعد أيامٍ من انفجار خطِّ غازٍ في منطقة الشولا بريف دير الزور، حيث أعلنت الشركة السورية للبترول أن سببه عملٌ تخريبي، وأدى إلى توقف تدفق الغاز من معمل الجبسة، باتجاه محطات التوليد.
هذه الحوادث تتزامن مع تنفيذِ مرحلةٍ جديدةٍ من مشروع خط الغاز العربي، تشمل إنشاء خطٍّ بطول مئةٍ وستةٍ وثمانين كيلومتراً، ومحطةٍ لضغط الغاز، بطاقةِ نقلٍ تصل إلى أحد عشر مليونَ مترٍ مكعب يومياً، مع إمكانية مضاعفتها مستقبلاً.
ويثير تكرار حوادث استهداف خطوط نقل الطاقة حسب مراقبين، تساؤلاتٍ بشأن أمن البنية التحتية، في وقتٍ تعمل فيه سوريا على إعادة تفعيل موقعها، ضمن مسارات نقل الغاز الإقليمية.
