في خطوةٍ تهدف من خلالها قوات الاحتلال التركي سلخَ عفرين عن وطنها الأم وتثبيتِ حالةِ التغيير الديمغرافي في محاولةٍ لاقتلاعِ أهل عفرين الأصليين من مناطقهم واستبدالهم بآخرينَ قامت سلطات الاحتلالِ بتوزيعِ بطاقات شخصية ولوحات مرورية على المواطنين في منطقة “عفرين” ومدينة الباب التي جرى فيها أيضاً توزيعُ بطاقاتٍ تعريفية على سكانِ ما بات يعرفُ بـ “درع الفرات”
هذا آخر ما تفتقت عنهُ عقليةُ المحتل التركي محاولاً بذلك فرضَ واقعِ الاحتلالِ وجعلهِ مقولباً ضمن قوانينَ وأنظمة يضعها محتلٌ ليكونَ لهُ الحقُ في البقاءِ على تلك الأرض
السلطات التركية تذرعت بأن خطوتها هذه إنما تهدفُ إلى ضبطِ الأمن والاستقرار إضافةً إلى حصرِ أعدادِ المدنيين في “عفرين” وريفها الا أن هذه البطاقات لم توزع على جميعِ الأهالي بل اقتصرَ منحها لبعضهم دون الآخر الأمرُ الذي يدعو إلى الريبةِ عن القصدِ من وراء هذا الإجراء الذي يخفي غاية المحتل في تثبيتِ حالةِ التغيير الديمغرافي الذي أوجده .
في وقت دعت مايسمى الشرطة العسكرية في عفرين والتي تشكلت من عناصر الفصائل المسلحة، الأهالي والمدنيين للعودة إليها، وطالبتهم بتفعيل دور المجالس المحلية وأخذ دورها في المدينة وريفها حسب زعمها .
ولايزال الصمت الدولي المخيم حيال ما تتعرّض له عفرين من عملية التغيير الديمغرافي وممارسات العنف والسلب والنهب تأكيداً على الضوء الأخضر المعطى لأردوغان باحتلالها، وضمّها لتركيا لتصبح الولاية رقم 82 من ضمن الولايات التركية
56
previous post
