بعد يومٍ واحد من إعلان البنك المركزي التركي رفع أسعار الفائدة كمحاولة لتدارك الانهيار الكبير في قيمة العملة، سجلت الليرة التركية تراجعاً جديداً الجمعة، حيث تراجع سعر صرفها إلى 6.13 أمام الدولار.
بالتزامن مع ذلك قال سيرجي جورييف، كبير اقتصاديي البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، الخميس، إن تركيا تعلمت أقل الدروس من أزمة ليمان، متوقعاً مع نخبة من خبراء الاقتصاد في أوروبا استمرار تراجع نمو الاقتصاد التركي هذا العام.
جورييف قال إن لدى تركيا “مستوى عالٍ من الديون الدولارية، وغياب استقلالية القرار لدى البنك المركزي، وعدم استهداف التضخم، مما استنفد أسواق المال المقومة باليورو، وقلص آجال الأدوات المالية بالليرة وعزز عبء المديونية.
من جهة أخرى، أصدر رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، مرسوماً رئاسياً يقضي بتنصيبه رئيساً لصندوق الثروة السيادية التركي، بينما بات صهره، وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق، نائبا له.
القرار يجعل لأردوغان السلطة الوحيدة والمطلقة في إدارة عمليات صندوقٍ يملك حصصا ضخمة في عدد من أكبر الأصول العامة التابعة للدولة التركية، بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار.
نفقات الصندوق ورواتب العاملين به وعملياته التي يقوم بها مجلس الإدارة، مصنفة باعتبارها معلومات سرية، ولا يخضع أي من مدير الصندوق وموظفيه لأي محاسبة جنائية أو مالية أو إدارية عن أي قرارات يتخذها مجلس الإدارة، حتى لو تسببت في الإضرار بمصالح الدولة.
كما إن للإدارة السلطة المطلقة في استغلال ممتلكات الدولة ومالها وأسهمها بالطريقة التي تراها الإدارة مناسبة، بالإضافة إلى شراء أو بيع أو تقديم تمويل أو الاستدانة أو تحويل خدمات ومشاريع تابعة للدولة إلى شركات دون أدنى قدر من المتابعة أو الرقابة.
