في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من جهة والحوثيين من جهة أخرى بعد فترة هدوء نسبي استمر لسنوات أعلن الحوثيون استهداف معسكر النصر وقاعدة عسكرية بحرية في مدينة عدن، جنوبي اليمن، عقب سماع دوي انفجارات في محيط المطار الدولي وبالقرب من مقر خفر السواحل.
المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قال إن الهجوم استهدف تجمعات عسكرية يشرف ضباط سعوديون على تجهيزها لشن عمليات ضد قوات الجماعة، من دون ذكر طبيعة الأسلحة المستخدمة أو نتائج الهجوم، وسط عدم توفر معلومات عن خسائر بشرية أو مادية.
من جانبها قالت وزارة الداخلية اليمنية، إن الحوثيين استهدفوا مقري خفر السواحل في العاصمة المؤقتة عدن بثلاثة صواريخ باليستية، وأضافت في بيان أن صاروخين استهدفا مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة، فيما استهدف الصاروخ الثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.
وفي وقت سابق أفادت مصادر محلية يمنية بسماع ثلاثة انفجارات في عدن، وقع اثنان منها في محيط مطار عدن الدولي بمديرية خور مكسر، والثالث في مديرية التواهي، بالقرب من مقر خفر السواحل.
قوات الحكومة اليمنية تعلن السيطرة على مرتفعات مهمة جنوب مدينة تعز
في المقابل قالت القوات الحكومية إنها سيطرت على مرتفعات مهمة في جبل صبر، جنوب مدينة تعز، إضافة إلى مواقع قرب منطقة الهنجر في الجبهة الغربية للمدينة، وأضافت أن الاشتباكات مع الحوثيين تدور في محيط المطار القديم، غرب المدينة، وفي محيط معسكر اللواء خمسة وثلاثين مدرعات.
بدوره قال التحالف الذي تقوده السعودية إن طائراته الحربية شنت سلسلة غارات استهدفت عناصر الحوثيين في مديرية كتاف والبقع بمحافظة صعدة.
التحالف يعترض ويدمر صواريخ أطلقها الحوثيون باتجاه مناطق متفرقة من السعودية
وفي السعودية أعلن التحالف العربي اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه الطائف وينبع وذلك بعد ساعات من إعلانه تدمير صاروخ أطلق باتجاه الرياض إضافة إلى اعتراضِ وتدميرِ طائرةٍ مسيّرةٍ في المِنطَقة الشرقية.
الأمم المتحدة: الوقت ينفد لإنقاذ سكان تعز المحاصرة
هذه المواجهات ترافقت مع أوضاع إنسانية صعبة يشهدها اليمن وخاصة في مدينة تعز جنوب غرب البلاد والتي تتعرض لحصار يفرضه الحوثيون منذ أكثر من عشرين يوماً.
وفي هذا السياق حذرت الأمم المتحدة من أن الوقت ينفد أمام جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة مع استمرار إغلاق الطرق ما أدى إلى نقص خطير في المياه والوقود والأدوية وتعطيل الخدمات الصحية، وسط تدهور متسارع للأوضاع المعيشية لنحو مليون شخص يعيشون في المدينة.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الحاجة العاجلة إلى ضمان وصول إنساني آمن ومستدام ودون عوائق، حتى تتمكن الإمدادات الأساسية والمساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى السكان المحتاجين.
