قال رئيسُ مجلس مفوضي هيئةِ الأوراق والأسواق المالية السورية، عبد الرزاق قاسم، إن سياسات حبسِ السيولة، وفرضِ سقوفٍ على السحوبات، أثّرت بوضوحٍ في أداء سوق دمشق للأوراق المالية.
وأوضح قاسم في تصريحاتٍ نقلتها مواقعُ محلية، أن إجمالي سيولة التداولات العادية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بلغ ملياراً و640 مليون ليرة سورية، فيما وصل حجم التداول إلى 58.78 مليون سهم.
وأضاف أن القيود على الوصول إلى الأموال تدفع المستثمرين الجدد إلى التردد، وتحد من السيولة المتاحة، فضلاً عن تقليص قاعدة المستثمرين المحليين. مشيراً إلى أن التداولات تجري حصراً عبر القنوات المصرفية.
وفي المقابل، أقر مصرف سوريا المركزي استثناءات للأموال النقدية الجديدة المودعة في الحسابات المصرفية، بما يسمح بالسحب من الحسابات الجارية المغذاة نقداً والودائع لأجل، من دون سقف محدد.
إلى ذلك، حذر النائب السابق لحاكم مصرف سوريا المركزي، مخلص الناظر، من ضعف الدور الائتماني للمصارف، مشيراً إلى تراجع القروض المصرفية من نحو 23 بالمئة من الناتج المحلي قبل الحرب، إلى قرابة 4 بالمئة حالياً.
وأشار الناظر إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض، التي تقارب 25 بالمئة سنوياً، يعرقل تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في وقت تواجه فيه المصارف انكشافاتٍ مالية كبيرة على لبنان، تتجاوز 1.6 مليار دولار، وفق تقديراته.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام، أن تجميع الأموال في الصندوق السيادي، بدلاً من ضخها في الأسواق والاستثمارات الإنتاجية، يحد من دوران السيولة.
وتتركز المطالب على تخفيف قيود السحب تدريجياً، وتعزيز الثقة بالمصارف، وتوسيع تمويل القطاع الخاص، وإعادة توجيه الموارد نحو الإنتاج، بما يقلل الاعتماد على المستوردات، ويدعم التعافي الاقتصادي.
