أكد حاكمُ مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن العملَ على إعداد منصاتٍ رسمية لتنظيم سوق الصرف، مستمرٌّ منذ أشهر، موضحاً أن تنفيذَ هذه الخطوة يتطلب ضبط السوق، وتوفير بياناتٍ دقيقة من مؤسساتٍ وشركات مرخصة.
وجاء تصريح رسلان ردّاً على دعواتٍ لإنشاء منصةٍ تتيح بيع الدولار وشراءه، وتساعد على تحديد سعرٍ يعكس العرض والطلب الفعليَّين، بدلاً من الاعتماد على أسعارٍ متداولةٍ عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
وتثير هذه الدعواتُ مسألةَ تعدد أسعار الصرف في سوريا، والفجوةَ بين الأسعار الرسمية وتلك المتداولة في السوق، وسط مطالبَ بمرجعيةٍ واضحةٍ تحدد السعر الذي تُنفذ على أساسه عملياتُ البيع والشراء.
وسبق للمصرف المركزي أن أعلن، في نيسان الماضي، إحداثَ «سوقِ دمشق للعملات الأجنبية والذهب»، بهدف تنظيم التداول، وتعزيز الشفافية وتوفير بياناتٍ موثوقةٍ تعكس حركة السوق.
لكنَّ رسلان لم يكشف ما إذا كانت المنصات الجاري إعدادُها امتداداً لهذا المشروع، أو ما إذا كانت ستتيح تداولَ الدولار مباشرةً بين البائعين والمشترين. كما لم يُحدّدْ موعدُ إطلاقها أو آلية التسعير المعتمدة.
بالتوازي، صعّد المصرف المركزي إجراءاته الرقابية، بحق العاملين في الصرافة والحوالات غير المرخصة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، بعد انتهاء مرحلة الإنذارات والانتقال إلى الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وكان المصرف قد أعلن توجيهَ سبعمئةٍ وخمسةٍ وخمسين إنذاراً، إلى منشآتٍ تمارس هذه الأنشطة دون ترخيص، قبل ضبط مخالفين وتوقيفهم، والتحفظ على الأموال المعدّة لممارسة أنشطةٍ غير مشروعة.
ويبقى نجاح المنصات المنتظرة حسب مختصين، مرتبطاً بقدرتها على توفير تداولٍ شفّاف، وبياناتٍ موثوقة، بما يساعد على الحد من اضطراب الأسعار، وتقليص الفجوة بين السعر المعلن والسعر الفعلي.
