نفت الجزائر رفع القيود المتخذة بشأن التبادل التجاري مع إسبانيا، مؤكدة أن الدولة لم تتراجع بخصوص قرارها المتعلق بالتعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية.
وبحسب الوكالة أن توضيح السلطات الجزائرية هذا جاء رداً على ما أوردته وسائل إعلام محلية بخصوص بيان منسوب إلى جمعية البنوك والمؤسسات المالية، نهاية الأسبوع الماضي، يشير إلى “رفع قيود عن التعامل التجاري مع إسبانيا وهو القرار الذي تم اتخاذه مطلع حزيران/يونيو الماضي بعد ساعات من تعليق معاهدة صداقة مع مدريد.
حيث أشار بيان الجمعية إلى أن الإجراءات الاحترازية بخصوص تجميد عمليات التجارة الخارجية للسلع والخدمات من وإلى إسبانيا لم تعد سارية اعتبارا من الخميس الماضي.
ووصفت وكالة الأنباء الجزائرية ما جاء في بيان الجمعية بـ “الادعاءات العارية من الصحة”، على اعتبار أنه “لم تصدر أي أخبار رسمية بهذا الخصوص عن السلطات أو الهيئات المختصة”.
وقالت الوكالة إن “القرارات المتعلقة بالمسائل المالية والتجارية الخاصة بالتزامات الدولة يتم اتخاذها على مستوى مجلس الوزراء، أو من قبل وزارة المالية أو بنك الجزائر ويتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية.
وأضافت أن “القضايا المالية والاقتصادية سيما تلك التي تخص علاقات الجزائر بشركائها التجاريين تندرج ضمن الصلاحيات الحصرية للدولة، وليس من اختصاص المنظمات المهنية على غرار جمعية البنوك والمؤسسات المالية.
وأشارت الوكالة الرسمية إلى أن “جمعية البنوك والمؤسسات المالية التي ذكرتها الوسائل الإعلامية تلك لا يمكنها أن تحل محل مؤسسات الدولة المكلفة بالمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية، فهي مجرد جمعية ذات طابع مهني تدافع عن مصالح أعضائها، مشيرة إلى أنها “تضم 30 بنكا ومؤسسة مالية تنشط في الجزائر، منها عشرة أجنبية.
من جهتها علقت الحكومة الإسبانية على ما جاء في بيان جمعية البنوك الجزائرية من خلال التأكيد على رغبتها في إقامة علاقات مع الجزائر مشابهة للعلاقات مع باقي البلدان المجاورة.
وقال وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الجمعة الماضية، إن مدريد تريد أن تكون العلاقات مع الجزائر كما هو الحال مع جميع البلدان المجاورة و”تقوم على الصداقة والمنفعة والاحترام المتبادلين والمساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
ويذكر أن الجزائر أعلنت، في الثامن من تموز/يونيو الماضي “التعليق الفوري” لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، بسبب “تغير موقف الحكومة الإسبانية من ملف الصحراء الغربية”، وتبع القرار إجراءات أخرى من بينها تجميد التبادل التجاري بين البلدين.
