أصدر المصرف الزراعي التعاوني تعميماً جديداً، يقضي بإلغاء آلياتِ الصرف السابقة لمستحقات القمح عن الموسم الحالي، واعتماد إجراءاتٍ جديدةٍ تستند إلى تعليماتٍ مُحدّثةٍ من مصرف سوريا المركزي.
وبموجب التعميم، يتعين على فروع المصرف في دمشق وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية ودرعا والسويداء وإدلب والقنيطرة، تسليمُ المزارعين كاملَ مستحقاتهم، وتأميُن السيولة اللازمة من فروع المصرف المركزي في هذه المحافظات.
وفي حلب، حدّد التعميم عشرين يومَ عملٍ كحدٍّ أقصى لاستكمال المدفوعات، بمعدل سحبٍ يومي يقارب ثلاثمئة مليون ليرة، قابلةٍ للزيادة، مع الالتزام بقوائم الدور المعتمدة لضمان حقوق المزارعين.
أما في دير الزور، فحدد المصرفُ مهلةً أقصاها خمسة عشر يومَ عمل، لإنهاء صرف المستحقات المتبقية، بمعدل سحبٍ يومي يقارب مئتي مليون ليرةٍ سورية، مع إمكانية زيادة المبلغ وفق توافر السيولة.
وفي محافظتَي الحسكة والرقة، تقضي التعليمات بصرف المستحقات كاملة للمزارعين، الذين تبلغ مستحقاتهم خمسةَ ملايين ليرةٍ وما دون، بينما تُصرف مستحقات مَن تتجاوز مبالغهم هذا السقف على دفعتين، بدءاً من الشهر الجاري.
ويأتي القرار بعد شكاوى مزارعين من تأخر دفعِ أثمان القمح الذي سلموه للدولة، رغم تراكم الديون واقتراب موعد تأمين مستلزمات الموسم الزراعي الجديد.
وكان المصرف قد أرجعَ تأخُّرَ المدفوعات سابقاً، إلى نقص السيولة لدى المصرف المركزي، فيما تضمنت آليةٌ سابقةٌ تحويلَ خمسةٍ وعشرين بالمئة من صافي المستحقات، إلى حسابات المزارعين عبر تطبيق «شام كاش»، وصرف النسبة المتبقية وفق الإجراءات المعتمدة.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوطٍ ماليةٍ تواجهها الحكومة السورية، وسط مخاوفِ المزارعين من تراجع القيمة الفعلية لمستحقاتهم، إذا استمر انخفاضُ قيمةِ الليرة السورية.
