قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن مجلسَ النواب قد يبدأ خلال أيام، مناقشةَ مشروع قانون الفجوة المالية، معرباً عن أمله في انطلاق النقاش خلال الأسبوع الجاري.
ويستهدف القانون معالجةَ الخسائر المتراكمة في النظام المالي، وتحديد آليةٍ لتوزيعها بين الدولة، ومصرف لبنان والمصارف والمودعين، إلى جانب وضع إطارٍ لاستعادة الودائع تدريجياً.
وفي سياقٍ متصل، قال وزيرُ المالية ياسين جابر، إن لبنان يسعى إلى التوصل لاتفاقٍ جديدٍ على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، تمهيداً لبرنامجٍ تمويلي كامل، مشيراً إلى أن إقرارَ قانون الفجوة يبقى من المتطلبات الأساسية.
وكان لبنان قد توصل إلى اتفاقٍ أولي مع الصندوق، في أبريل 2022، لكنَّ تنفيذَ الإصلاحات تعثّر لاحقاً. وتسعى الحكومة حالياً إلى إعادة تنشيط المسار، بعد إقرار قانون إعادةِ هيكَلَةِ القطاع المصرفي، في أغسطس الماضي، وهو ما رحّب به صندوق النقد.
ومن واشنطن، يجتمع سلام وجابر مع المديرة العامة لصندوق النقد، كريستالينا غورغييفا، لبحث الخطوات المقبلة في البرنامج الإصلاحي، فيما تشمل المحادثات أيضاً التعاون مع البنك الدولي في ملفات الطاقة وإعادة الإعمار.
وتقدر الخسائر المالية اللبنانية بنحو سبعين مليارَ دولار، وفق تقديراتٍ حكومية سابقة، فيما قد يكون الرقمُ أعلى حالياً. ويظل توزيعُ هذه الخسائر وآلياتُ حماية حقوق المودعين، من أبرز الملفات المرتبطة بالقانون.
وفي المقابل، يبحث لبنان مع البنك الدولي تمويلَ مشاريعَ في الكهرباء والمياه، وإعادة الإعمار والحماية الاجتماعية، في وقتٍ يؤكد فيه المسؤولون أن استكمالَ الإصلاحات المالية، يمثل مساراً موازياً لتأمين التمويل الخارجي.
