تواصل تركيا توسيع حضورها ونفوذها داخل القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية في سوريا، مع انتقالِ تعاونها مع دمشق من الدعم في مجالات الكهرباء والغاز إلى ملفات النفط والتعدين والموارد الطبيعية، في وقتٍ يشهد تنامي النفوذ التركي في سوريا، ولا سيما على الصعيد العسكري.
وفي هذا السياق، وقَّعت تركيا وسوريا مذكرةَ تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتعدين وعلومِ الأرض والموارد الطبيعية.
المذكرة وقّعها في العاصمة السورية دمشق وزيرُ الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار ووزير الطاقة السوري محمد البشير.
وتشمل المذكرة مجالاتٍ واسعة تبدأ من الدراسات الجيولوجية والاستكشاف ومنحِ التراخيص، وصولاً إلى التشغيل وإنتاجِ السلع النهائية، مع تركيزٍ خاصٍّ على الفوسفات والمعادن الفلزية والاستراتيجية والحيوية.
ولا يتوقفُ الحضور التركي عند قطَّاع التعدين، إذ أعلنَ بيرقدار استعدادَ بلاده للعمل مع دمشق في التنقيب عن النفطِ والغاز براً وبحراً بما في ذلك إجراءُ المسوحات الزلزالية وحفر الآبار الاستكشافية.
الوزيرُ التركي أشار إلى استعداد شركة النفط التركية الحكومية تباو إلى جانب الشركات الخاصة للمشاركة في عمليات الاستكشاف داخل الأراضي السورية والمياه الإقليمية، بما يفتحُ الباب أمامَ دورٍ تركي محتمل في مراحلَ لاحقة تشملُ تطوير الحقول وتشغيلها والإنتاج.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تنامي النفوذ التركي في سوريا، إذ يمتدُّ حضور أنقرة من قطاعات الكهرباء والغاز والنفط والمعادن والاستكشاف إلى الملفات الأمنية والعسكرية، في وقت تقدُّم فيه دعماً عسكرياً ودبلوماسياً لدمشق، بما يعزز دورها الاقتصادي والاستراتيجي وتأثيرها في رسم مستقبل البلاد.
