وسطَ ضغوطٍ أمريكية على الحكومةِ العراقية لنزعِ سلاح الفصائل المسلَّحة المقربة من طهران، وتضرُّر صادرات العراق النفطية جرَّاء اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، تأتي زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محد باقر قاليباف إلى بغداد، لتبحث مع كبار القادة العراقيين سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
المكتبُ الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ذكرَ في بيان، أنَّه بحث مع قاليباف أفاق التعاون والعمل المشترك وسبل تمتين العلاقات الثنائية وتعزيزها في مختلف المجالات المشتركة، مؤكداً على عمق العلاقات التي تجمع بغداد وطهران ومشيداً بالمواقف الإيرانية الداعمة للعراق خصوصاً خلال الحرب على تنظيم داعش الإرهابي.
قاليباف: تقوية النظام الجديد في المنطقة من دون تدخل أجنبي
من جانبه، أعرب قاليباف حرصَ بلاده على مواصلة تطويرِ العلاقات وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين، مؤكداً أنَّ زيارته تهدف إلى تقوية النظام الجديد في المنطقة وتسريعِ وتيرة التعاون فيما بينها، من دون تدخلٍ أجنبي.
قاليباف أضاف أنَّ المقاومة في العراق هي إحدى ركائز قوة هذا البلد، في إشارةٍ إلى الفصائل المسلَّحة العراقية المقرَّبة من إيران، في وقتٍ تواجه فيه الحكومة العراقية ضغوطاً متزايدة لحصرِ السلاح بيد الدولة.
العراق يطلب من إيران منح “خصوصية” لصادراته النفطية عبر مضيق هرمز
وتزامنت زيارةُ قاليباف مع ملفٍ آخر لا يقلُّ حساسية تتعلق بتأثير التوترات في مضيق هرمز على الاقتصاد العراقي، فقد دعا رئيسُ البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي، خلال لقائه نظيره الإيراني، إلى مراعاة طبيعة العلاقات بين البلدين ومنح صادرات النفط العراقية عبر المضيق “خصوصية” بما يحفظ المصالح الاقتصادية للعراق.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه طهران استعدادها لتوسيعِ التعاون مع بغداد، تبدو الحكومة العراقية أمامَ اختبارٍ صعب يتمثل في تحقيق توازن بين مصالحها مع إيران من جهة والولايات المتحدة من جهةٍ أخرى، والحفاظ على استقرارها الداخلي ومصالحها الاقتصادية، في ظلِّ مرحلةٍ إقليمية تتزايد فيها الضغوط والتحديات الأمنية والاقتصادية
