سجل الريال الإيراني مستوى قياسياً جديداً، بعدما تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية مليونين و660 ألف ريال، فيما تخطى سعر اليورو ثلاثة ملايين ريال للمرة الأولى، وفق بيانات السوق الإيرانية.
وانعكس تراجع الريال مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين. ووفق مراقبين ماليين، تراجع متوسط الأجور الشهرية منذ بداية العام من ما يعادل 120 يورو إلى نحو 70 يورو.
وفي السياق نفسه، أصبحت الواردات أكثر كلفة، خصوصاً السلع الاستهلاكية والمواد الخام، ما يزيد الضغوط على الأسعار في السوق المحلية، حيث تظهر تداعيات الأزمة بوضوح في أسعار الغذاء.
من جانبه، أعلن البنك المركزي الإيراني خطة جديدة لضبط سوق الصرف، تتضمن ضخ العملات الأجنبية عبر خمسة مصارف، وتوفير الدولار بسعر أساسي يبلغ 259 ألف تومان.
كما أتاحت الخطة للمواطنين الذين أتموا الثامنة عشرة شراء ما يصل إلى عشرة آلاف دولار باستخدام بطاقة الهوية الوطنية، في محاولة لتلبية الطلب على العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية.
ويعتزم البنك المركزي ضخ ما يصل إلى ملياري دولار في السوق، مؤكداً أن الهدف هو زيادة المعروض من العملات الأجنبية والحد من التقلبات وضغوط المضاربات.
وقال البنك إن أسعار الصرف الحالية لا تتطابق بالكامل مع المتغيرات الاقتصادية الأساسية، مشيراً إلى تأثير حالة عدم اليقين والضغوط النفسية على السوق.
وبالتزامن، أعلنت وزارة الداخلية أن السلع متوفرة في الأسواق، ودعت إلى عدم الانجرار وراء الحديث عن نقص الإمدادات، فيما يجري تسهيل استيراد بعض السلع عبر إجراءات جمركية جديدة.
وتأتي هذه الإجراءات فيما تواجه إيران قيوداً على صادرات النفط والوصول إلى العملات الأجنبية، وسط ارتفاع حاد في أسعار السلع، وضغوط متزايدة على القدرة الشرائية للأسر.
