أشار تقرير لشبكة «دويتشه فيله» الألمانية أن زيادة أسعار الوقود في سوريا انعكست سريعاً على تكاليف النقل، إذ ارتفعت أجور الحافلات الصغيرة بما يصل إلى سبعين بالمئة، بينما زادت أسعار سيارات الأجرة بنحو ستين بالمئة.
ورفعت الحكومة الانتقالية الشهر الماضي أسعار مختلف أنواع الوقود، بنسب متفاوتة وصلت أربعين بالمئة. وبررت وزارة الطاقة القرار بارتفاع أسعار الوقود عالمياً، واعتماد سوريا على الاستيراد، إلى جانب نقص الإمدادات محلياً.
وأثارت الزيادات استياء شعبيا واحتجاجات واسعة، قبل أن تتراجع الحكومة عن بعض الإجراءات، وتعلن دعم الديزل المخصص للتدفئة والزراعة والصناعة.
وأظهرت بيانات المركز السوري لبحوث السياسات ارتفاع الأسعار بنحو خمسة وعشرين بالمئة بين يوليو 2025 ويوليو 2026، فيما سجلت نفقات السكن والمياه والكهرباء والغاز زيادة تقارب سبعة وثلاثين بالمئة.
ووفق تقرير الشبكة الألمانية، تأتي هذه الزيادات رغم الإعلان عن استثمارات ومشروعات دولية بمليارات الدولارات. ويتوقع رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع أن يصل حجم الاقتصاد السوري إلى نحو خمسين مليار دولار هذا العام، مقابل نحو عشرين ملياراً في 2024.
لكن أكثر من ثلثي السوريين ما زالوا يعيشون في فقر نسبي، وفق الأمم المتحدة، فيما يتركز جانب من المشروعات الجديدة في العقارات الفاخرة والمجمعات السكنية المغلقة.
وتشير البيانات إلى الإعلان عن ستة وأربعين اتفاقاً اقتصادياً بمليارات الدولارات، لكن نحو ثمانية منها فقط دخلت حيز التنفيذ، ما يعكس فجوة بين الوعود الاستثمارية والمشروعات الفعلية.
ويحذر خبراء من أن تسريع تحرير الاقتصاد، من دون حماية الفئات الأكثر فقراً، قد يزيد الضغوط الاجتماعية. وتشير استطلاعات إلى أن ستة وستين بالمئة من السوريين يرون أن جهود الحكومة لمواجهة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة غير كافية.
