بلغت كميات القمح التي استلمتها المؤسسة السورية للحبوب من مزارعي محافظة الحسكة حتى نهاية تموز يوليو الماضي مليوناً و150 ألف طن، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو مليون و200 ألف طن مع نهاية موسم 2026، لتواصل المحافظة تصدرها قائمة المناطق الأكثر إنتاجاً للقمح في سوريا.
وأوضح مدير فرع المؤسسة في قامشلي، عبد الحميد داوود في تصريحات صحفية، أن القمح من الدرجة الأولى استحوذ على الحصة الأكبر من الكميات المستلمة، بواقع 400 ألف طن، في مؤشر على تحسن جودة المحصول هذا الموسم.
ونقلت المؤسسة نحو 350 ألف طن من القمح إلى محافظتي دمشق وحلب، بعدما امتلأت أجزاء واسعة من صوامع الحسكة التي تبلغ طاقتها التخزينية مليوناً ومئتي ألف طن، بينما لا يزال نحو خمسمئة وستين ألف طن من مخزون الموسم الماضي يشغل جزءاً كبيراً من السعات المتاحة.
وعلى المستوى الوطني، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب أن إجمالي الكميات المستلمة تجاوز مليونين ونصف المليون طن عبر أربعة وثمانين مركزاً، معتبرة أن هذه الأرقام تعزز المخزون الإستراتيجي وتدعم مساعي البلاد للاقتراب من الاكتفاء الذاتي من القمح.
ورغم الأرقام الإيجابية، يرى خبراء أن ملف القمح لا ينبغي أن يُقاس بمنطق الإنتاج أو التجارة فقط، بل بقدرته على تعزيز الأمن الغذائي في بلد يعيش أكثر من ثمانين في المئة من سكانه تحت خط الفقر.
ويأمل المزارعون أن ينعكس ذلك على خطط حكومية لدعم القطاع الزراعي، عبر توفير المحروقات والأسمدة وتحسين عمليات التسويق والتخزين، بما يضمن استدامة إنتاج القمح في المواسم المقبلة.
ومع استمرار تقارير أممية تتحدث عن الارتفاعات التي شهدتها أسعار الخبز خلال الأشهر الماضية، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة السلطات على توظيف موسم القمح الجيد في تحسين توافر الخبز واستقرار أسعاره، أكثر من الاكتفاء بتسجيل أرقام قياسية في حجم الإنتاج.
