بحث وزيرُ المالية السوري في الحكومة الانتقالية السورية، محمد يسر برنية، مع بعثة صندوقِ النقد الدولي، برئاسة نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، رون فان رودن، تطورات الاقتصاد السوري ومؤشرات التعافي وآفاق النمو، إلى جانب أداء المالية العامة، ضمن متابعةِ تنفيذِ برنامج الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وتناول الاجتماعُ تقديرات أداءِ المالية العامة لعام 2026، والتحضيرات الجارية لإعداد موازنةِ عامِ 2027، إضافةً إلى تقدُّم الإصلاحات في القطاعين المالي والمصرفي، وخطط تطوير أدوات التمويل المحلية، بما يشمل البدءَ بإصدار صكوكٍ سيادية.
وأكد الجانبان أهميةَ مواصلة التنسيق الفني والتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، لاستكمال الإصلاحات وتنفيذ التوصيات، بما يدعم استقرار المالية العامة وتعزيز كفاءة المؤسسات الاقتصادية.
وأشادت بعثة صندوق النقد بحسن تعاون الحكومة الانتقالية السورية، مشيرةً إلى تحسُّن مؤشرات الأداء الاقتصادي، وتوقعات النمو خلال العام الجاري، مدفوعةً بانتعاش القطاعين الزراعي والسياحي، وعودة مناطق إنتاج النفط والغاز، بما يسهم في رفع الإنتاج وزيادة الإيرادات العامة.
ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً للمباحثات التي أجراها وزير المالية، مع بعثة الصندوق في العشرين من يوليو، والتي ركّزت على أولويات المرحلة المقبلة، وآليات دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز التعاون الفني بين الجانبين.
وفي سياقٍ متصل، بحث الوزير مع وفدٍ من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبرنامج “سيغما”، سُبلَ دعم برنامج إصلاح وتطوير الإدارة المالية العامة، والإصلاح الضريبي، وإدارةَ الدين العام، وتعزيز الحوكمة ومكافحة الجرائم المالية.
ورحب الجانب السوري بمقترح إنشاء مركزٍ للدعم الفني والمعرفة في سوريا، فيما اتفق المشاركون على إعداد خطةِ عملٍ مشتركة، عبر إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية، لتعزيز القدرات المؤسسية، ودعم تنفيذ برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة، وفق أفضل الممارسات الدولية.
